كما ورد ، ( 1 ) ثمّ في مقامات الدّين ففي الخوف بصفرة الوجه ، وقلق الباطن ، وترك المعاصي واللَّذات وإقامة الطاعات ، وعلى هذا في غيره والصديق المطلق المتّصف بالجميع . ( 2 )
باب التّوحيد والتوكَّل
وأدنى رتب التوحيد محض القول ، وهو النّفاق ، والعياذ باللَّه منه ، ولا يفيد إلَّا عصمة الدم والمال ، فورد : « فإذا قالوها عصموا منّى دماءهم وأموالهم » ( 3 ) . ثمّ التّصديق كما للعامي والمتكلَّم ، فإنّه لا يتميّز عنه الَّا عنه إلَّا بالحيلة الدافعة تشويش المبتدعة ، ويفيد النجاة من الخلود في النار ، ثمّ مشاهدة صدور الكلّ منه تعالى ، ويفيد اعتماد القلب عليه وانقطاعه عمّا سواه وهو التوكَّل . ثمّ رؤية عدم ما سواه ، ويفيد الاستغراق به ، والغيبة عن الغير ، وهو الفناء والالتفات إلى الغير ، إمّا لضعف اليقين لتطرّق الشّكّ وعدم الاستيلاء على القلب ، وإمّا لضعف الجبلَّي كالجبان مطيع الوهم لا يطيق البيتوتة في بيت خال ، أو فيه ميّت . وأدنى رتب التوكَّل أن يعتمد اعتماد الموكَّل على الوكيل بشفقته وقدرته وعلمه ، ثمّ اعتماد الطفل على الأمّ ، وتفارق الأولى بعدم الالتفات إلى الاعتماد