تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

وهي : أن تكون للَّه سبحانه ( 1 ) ، لا لمال أو جاه أو خوف من سلطان أو عدم أسباب ، وأن يتندّم . أما النّدم فغير مقدور وهو التوبة حقيقة ، وأن يعزم على عدم العود ( 2 ) ، وحقّها أن تعترف ، فورد : « الاعتراف بالذنب كفّارة له » ( 3 ) ويتدارك الفرائض ، ويردّ المظالم ، ويذيب اللَّحم النابت من الحرام بالحزن ، ويذيق النفس مرارة الطاعة كما أذاقها حلاوة المعصية ، ويغسل ثيابه ويغتسل ، ويصلَّي ما أراد في موضوع خال ، ويضع الوجه على الأرض والتراب بدمع جار وقلب حزين وصوت عليّ ، ويذكر الذنوب واحدا واحدا ، ويلوم النفس ويوبّخها ، ويرفع يديه حامدا مصلَّيا داعيا مستغفرا . وتصحّ عن البعض مع الرجحان ، ككونه أفحش ، أو العقاب عليه أصعب ، والتدارك أشقّ ، والَّا لزم بقاء الفكر على التائب منه المقيم على صغيره ، وتفيد نقصان العقوبة : لأنّها بحسب الذنب لا النجاة ، لأنّها بترك الكل ، وعليه يحمل ما ورد بعدم الصحّة أو على عدم الرجحان . والطريق إليها ذكر ما ورد في فضلها ( 4 ) وقبح الذنب ( 5 ) ، وشدّة العقوبة ( 6 ) ، وضعف النفس عن الاحتمال ، وشرف الآخرة ( 7 ) ، وخساسة الدنيا ( 8 ) ، و

هامش
( 1 ) « كما كان يفعله رسول الله ( ص ) في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب » ، انظر الكافي 2 : 450 - 199 - 1 ، 2 وص 504 - 28 - 5 .
( 2 ) راجع معاني الأخبار : 174 - 3 ، وغرر الحكم : 93 .
( 3 ) الكافي 2 : 426 - 1 - 2 و 4 .
( 4 ) راجع العوالي 1 : 237 - 150 - الكافي 8 : 19 - ثواب الأعمال : 214 .
( 5 ) راجع الفقيه 4 : 282 - 176 - 16 - الكافي 2 : 271 - 111 - 13 .
( 6 ) راجع الكافي 2 : 276 - 111 - 30 .
( 7 ) جامع الأخبار : 172 فصل 137 .
( 8 ) راجع الكافي 2 : 241 - تحف العقول : 378 .