كتاب الطهارة
باب التعداد
الطهارة طهارتان : طهارة الباطن ، وطهارة الظاهر ، وطهارة الباطن إمّا من جريمة الجوارح ، أو ذميمة القلب ، أو شغل السرّ بما سوى اللَّه تعالى ، ثمّ إن كانت عن قبيح ففرض ، وإلَّا فنفل . وطهارة الظاهر إمّا من الخبث والتفث ( 1 ) ، أو الحدث ، ثمّ إن كانت لواجب مشروط بها ففرض ، وإلَّا فنفل ، وورد : « الطهور نصف الإيمان » ( 2 ) ، وكأنّ النصف الآخر هو العمارة بالطاعة ظاهرا وباطنا . والباطن هو الأصل والأهمّ ، فالسلف كانوا يبالغون فيه ويتسائلون عن دقائق عيوبه . ولكنّ لطهارة الظاهر أثرا في تنوير الباطن ، كما يصادف عند إسباغ الوضوء وسائر الأعمال الظاهرة لارتباط الملك بالملكوت ، ومن ثمّ يصدق رؤيا من اعتاد الصدق .
ونبدأ بطهارة الباطن وموجباتها .
هامش
( 1 ) الوسخ . في ألف « وطهارة الظاهر امّا الخبث أو من التفث » .
( 2 ) العوالي 1 : 115 - 33 .