والإصرار هو : أن لا يستغفر ولا يحدّث نفسه بتوبة ( 1 ) ، وإنّما كبر لأنّه سبب تراكم الظلمة ، ومثله الاستحقار كأن يقول : طوبى لو لم يكن غير ذلك ، فورد : « أنّه لا يغفر » ( 2 ) ، وكنسيان حلمه تعالى وستره ، فإنّه سبب الأمن من مكره عز وجل ( 3 ) . الإظهار ، فإنّه يؤدّي إلى ذنوب آخر كهتك الستر ، وترغيب الغير . وورد : « المذيع بالسّيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور » ( 4 ) . والطهارة عن الجريمة : إمّا بالتوبة وحدها ، أو مع التدارك ، أو الحدّ أو التعزير أو كليهما ، أو الجميع ، وذلك بحسب أصناف الجرائم .
باب التوبة
وهي تبرئة القلب عن الذنب ، والرجوع من البعد إلى القرب ، وورد : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ( 5 ) وهي فرض في كلّ حال وعلى الفور ، وجدواها حبّه تعالى ( 6 ) ، والتوفيق على الطاعة ، وحلاوتها وقبولها ، والعافية والرزق وقضاء الحوائج ، وهي مقبولة مع تحقّق شروطها بلا شكّ ، وإنّما الشك في تحقّقها .