تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

اللَّه ، واعف عنه فيما يأتي إليك » ( 1 ) ، ويحسن المعاشرة مع المرأة ، ويصبر على سوء خلقها ، ويبسط معها لعبا ومزاحا ، ولا يدع الانقباض ، وقد مضى سائر أحكامها . ولا يطأ حيوانا فإنّه يسأل عنه ، ولا يضرب شيئا على الوجه ، ولا يعذّب بالنار ، ويصلح ذات البين فهو أفضل الصدقة ، ويستر العيوب ، فورد : « من ستر على مسلم ستره اللَّه في الدنيا والآخرة » ( 2 ) ويتّقي مواضع التّهم تحرّزا عن سوء ظنّهم ، ووقوعهم في الغيبة ، ويفرّج المكروب وينصر المظلوم ، فورد : « من فرّج عن مغموم أو أعان مظلوما ، غفر اللَّه له ثلاث وسبعين مغفرة » ( 3 ) ويسعى في حاجة ، [ أخيه ، فالمشي فيها ساعة خير من اعتكاف شهرين ، وان لم تقض ويعظه ان توقّع القبول ] ( 4 ) ، ويعين الضعيف والمحسن ، ويحبّ التائب ، ويستغفر للمذنب فورد : « أنّه صدقة » . ويعامل كلَّا على حسب حاله ، فعرض الفقه لأهل اللهو والبيان لثقيل اللسان إيذاء للنفسين ، وينتصف من نفسه فهو من ثلاث خصال يستكمل بها الايمان ، ولا يعلم أحدا مقدار ماله وإن كان من أهل البيت ، فالعلم بالقلَّة يورث الإهانة ، وبالكثرة عدم الرضا ، وورد : « استر ذهبك وذهابك ومذهبك » . ( 5 ) ولا يستحقر أحدا فالعاقبة مستورة ، ولا يستعظم للدّنيا فهي حقيرة وما فيها ، ولا يتكبّر على الفقير بل على المتكبّر . ويجالس الفقير فهي السنّة دون الغني وجيب العافية ، والعامي ، وإذا

هامش
( 1 ) في الحديث . ش .
( 2 ) في النبوي ( ص ) ، ش .
( 3 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ش .
( 4 ) أثبتناه من نسخة « ب » .
( 5 ) في وصايا الحكماء . ش .