تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

أيّام خديجة ، وأنّ كرم العهد من الايمان « ، ( 1 ) حين أكرم صلَّى اللَّه عليه وآله عجوزا . » . والأصل تسوية الظاهر والباطن والغيبة والحضور ، ولا يغيّر الحال ارتفاع القدر فهو من اللَّوم ، ولا ينفرد عنه في أكل اللَّذيذ وحضور السرور ، ويستوحش عند فراقه ، ويساعده إلَّا فيما يخالف الحقّ ، فالوفاء فيه الخلاف ، [ ويشاوره ولا يحفظ السرّ عنه ] ( 2 ) ولا يحبّ عدوّه لئلَّا يكون شريكا في العداوة ، ويخفّف بترك التكلَّف في أداء الحقوق وغيرها كنوافل العبادة تركا وإتيانا ، فورد : « أنا وأتقياء أمّتي براء من التكلَّف » . ( 3 ) وترفع الآداب عند تمام الاتّحاد ، فالمقصود صفاء القلب ، والأدب عنوانه ، ويزور غبّا ، فورد : « زر غبّا تزدد حبّا » ( 4 ) إلَّا أن يأمن الملال ، وورد : « ما زار أحد أخاه المسلم في اللَّه وللَّه إلَّا ناداه اللَّه : أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة » . ( 5 ) وينوي فيها الاستئناس باللَّقاء ، والاستعانة على الدّين ، والتقرب إليه تعالى بإقامة الحقّ وتحمّل المئونة ، وورد : « ما عبد اللَّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن » ( 6 ) وفي الحديث النبوي : « للمؤمن على أخيه ثلاثون حقّا لا براءة له منها إلَّا بالأداء أو العفو : يغفر زلَّته ، ويرحم غربته ، ويستر عورته ، ويقيل

هامش
( 1 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ش .
( 2 ) أثبتناه من نسخة « ب » .
( 3 ) عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ش .
( 4 ) في النبوي . ش .
( 5 ) عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . ش .
( 6 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ش .