هي الغموس ، وصادقها مكروهة ، ولا سيّما إذا كثرت ، فورد * ( لا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * . ( 1 ) أو كانت على قليل من المال ، وورد في تقديره « ثلاثون درهما فما دون » وقد تباحان للضّرورة ، بل تجبان كإنقاذ مؤمن من ظالم ، ويورّي إن كذبت ، وهو على البتّ أبدا ، إلَّا إذا أحلف على نفي فعل الغير فعلى نفي العلم ، كما لو ادّعى على أبيه الميّت ولا يمين في حدّ .
باب الشهادة
ويجب تحمّلها كفاية ، وأداؤها كذلك ، إن زاد على العدد ، وإلَّا فعينا مع الاستدعاء ، أمّا بدونه فاحتياطا من غير تحمّل ضرر ولا مؤنة بهما . ويشترط في المؤدّى البلوغ ، فترد من الصّبي إلَّا في الجروح على رواية ( 2 ) ، ويؤخذ بأوّل كلامه . وكمال العقل والتّيقظ ، فترد من المجنون ، ومن يكثر غلطه ونسيانه ، ومن لا يتنبّه لمزايا الأمور والإسلام ، فترد من الكافر إلَّا في الوصيّة بالمال ، فتقبل من الذّمي مع فقد المسلم عند الموت . والايمان ، فترد من المخالف في الأصول . والعدالة الظاهرة ، فترد من غير المعروف بالخير وعدم التّهمة بجرّ نفع أو دفع ضرر أو عداوة ، فترد من الشريك لشريكه في المشترك بينهما . ومن العاقلة بجرح شهود الجناية ، ومن العدوّ للدّنيا على خصمه . ومن المبادر بها قبل الاستنطاق حرصا عليها في حقوق النّاس . والعدد ، فلا بدّ من أربعة في الفواحش الثّلاث ، أو ثلاثة وامرأتين في الزنا