تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

مع الإمكان . وإذا اجتمعت حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر ، ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى وسطها ، وتستشهد طائفة للاعتبار والانزجار . ولا يرجم من للَّه قبله حدّ ، ويجلد الرّجل قائما ، والمرأة جالسة ، وورد : « إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحا » ( 1 ) . ولا يزاد في تأديب الصّبيّ ( 2 ) ، والمملوك على عشر أسواط ، والأحوط ثلاثة ، ومن ضرب عبده حدّا من غير إيجابه على نفسه ، فكفّارته عتقه .

باب الفتيا

وإنّما هي للإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، ولها جلالة وخطر ، وورد : « لا تحلّ الفتيا إلَّا لمن كان اتّبع أهل زمانه وبلده وناحيته بالنّبي ( ص ) » ( 3 ) ، فإذا سئل وليس هناك غيره ، تعيّن عليه الجواب إن علمه ، وإلَّا أرشده إلى العالم إن أمكن ، وإلَّا إلى الاحتياط إن وجد اليه سبيلا . وحقّها أن لا يفتي في حال تغيّر خلقه ، وشغل قلبه بما يمنعه من كمال التأمّل ، كغضب أو جوع أو نعاس أو نحو ذلك ، ما لم يتضيّق وجوبه . وأن يحسن التأمل في السؤال ويرفق بالمستفتي ، ويصبر على تفهّم سؤاله وتفهيم جوابه إذا كان بعيد الفهم ، ويبيّن الجواب . وعلى المستفتي أن يبحث عمّن له أهلية الإفتاء ، ولا يرجع إلَّا إلى ثقة

هامش
( 1 ) عن الرسول صلى الله عليه وآله ، راجع الكافي 7 : 174 - 3 و 7 .
( 2 ) فعن أمير المؤمنين ( ع ) لمّا القى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم فقال : « اما انّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلَّمكم ان ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب انّي اقتص منه » راجع الكافي 7 : 268 - 38 ، الفقيه 4 : 51 - 181 .
( 3 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ش