تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ويشترط في الملتقط : البلوغ والعقل والحرّية والإسلام ( 1 ) ولا ولاء له عليه . ويستحبّ الاشهاد عند الأخذ ، سيّما للفاسق والمعسر ، لأنّه أصون وأحفظ لنسبه وحريّته ، ثمّ إن كان في دار الإسلام - أي الَّتي ينفّذ فيها أحكامه ولو ملكها أهل الكفر - حكم بإسلامه وحرّيته ، إلَّا إذا ظهر رقّيّته ولو بإقراره على نفسه بعد البلوغ والرشد . وكذا في دار الحرب إذا كان فيها مسلم صالح للاستيلاء ولو واحدا أسيرا ، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد ، وتغليبا لحكم الإسلام ، وإلَّا فهو رقّ ، ويتبع السابي في الإسلام .

باب الحجر

وهو على الصبيّ والمجنون مطلقا ، وولايتهما للأب والجدّ له وإن علا ، ثمّ الوصيّ ، ثمّ الحاكم الشرعي ، وعلى المملوك غير المأذون في غير الطلاق والولاية للمولى ، وعلى السّفيه والمفلَّس في الماليّات والولاية للحاكم ، أو تستصحب في البالغ سفيها . وشرطه في المفلَّس : قصور أمواله عن ديونه الحالَّة ، والتماس الغرماء أو بعضهم ، أو نفسه الحجر ، فيمنع من التّصرف المبتدأ إلَّا ما يفيد تحصيلا ، وينفق عليه وعلى واجبي نفقته ما يليق بحالهم في إفلاسه إلى يوم القيامة ( 2 ) وزوال الحجر .

هامش
( 1 ) قولان واستوجهه في المفاتيح لو كان اللقيط محكوما بإسلامه لعدم الأمن من مخادعته في الدّين ولأنّه لا سبيل عليه . وفي المسالك لأنّه محل الخلاف ، امّا لو كان محكوما بكفره فلا إشكال في جواز التقاط الكافر له للأصل وانتفاء المانع . ش
( 2 ) راجع التهذيب 6 : 299 - 833 ، الاستبصار 3 : 7 - 15 .