تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ناقل عن المعصوم عليه السلام ، فان تعدّدوا واختلفوا فإلى الأعلم الأتقى ، فإن تعارض الوصفان ، فالأعلم ، وإن جهل أو تساووا تخيّر . وإن لم يجد في البلد سافر وإن بعد ، ويتأدّب معه ، ويبجّله في خطابه وجوابه .

باب القضاء

وهو لمن له الفتيا لا غير ، وأمره أجلّ منها ، وأشدّ خطرا ، فورد لشريح : « جلست مجلسا لا يجلس فيه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقي » ( 1 ) ، « اتّقوا الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين » ( 2 ) فان انحصر تعيّن ، وإلَّا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ويجب عليه التسوية بين الخصمين ، فورد : « من ابتلى بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعنّ صوته على أحدهما إلَّا ويرفع على الآخر » ( 3 ) . وتحرم الرشوة ( 4 ) ، وتلقين أحدهما حجّته أو ما فيه ضرر على الآخر ، ويستحبّ له ترغيبهما في الصّلح ، ويكره أن يشفع في إسقاط حقّ أو إبطاله ، أو يتّخذ حاجبا وقت القضاء ، أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس أو همّ أو غمّ أو غضب ( 5 ) أو جوع أو نحو ذلك . وبعد تحرير الدعوى الصحيحة والتماس المدّعي ألزم المدّعى عليه

هامش
( 1 ) الكافي 7 : 406 - 2 ، الفقيه 3 : 4 ، التهذيب 6 : 217 - 2 .
( 2 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق ( ع ) ، راجع الكافي 7 : 406 - 1 ، الفقيه 3 : 4 ، التهذيب 6 : 217 - 3 .
( 3 ) الكافي 7 : 413 - 3 ، والتهذيب 6 : 226 - 543 نحوه .
( 4 ) راجع الكافي 7 : 409 - 1 و 2 و 3 ، و 1 : 539 - 4 ، تفسير العياشي 1 : 321 - 113 .
( 5 ) راجع الكافي 7 : 413 - 2 و 5 ، التهذيب 6 : 292 - 15 .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 181 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي