باب القضاء
وهو لمن له الفتيا لا غير ، وأمره أجلّ منها ، وأشدّ خطرا ، فورد لشريح : « جلست مجلسا لا يجلس فيه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقي » ( 1 ) ، « اتّقوا الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين » ( 2 ) فان انحصر تعيّن ، وإلَّا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ويجب عليه التسوية بين الخصمين ، فورد : « من ابتلى بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعنّ صوته على أحدهما إلَّا ويرفع على الآخر » ( 3 ) . وتحرم الرشوة ( 4 ) ، وتلقين أحدهما حجّته أو ما فيه ضرر على الآخر ، ويستحبّ له ترغيبهما في الصّلح ، ويكره أن يشفع في إسقاط حقّ أو إبطاله ، أو يتّخذ حاجبا وقت القضاء ، أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس أو همّ أو غمّ أو غضب ( 5 ) أو جوع أو نحو ذلك . وبعد تحرير الدعوى الصحيحة والتماس المدّعي ألزم المدّعى عليه