باب إقامة الحدود
وإنّما تجب على الإمام أو نائبه الخاص ، أمّا العامّ وهو الناظر في الحلال والحرام ، العارف بالأحكام ، القادر على ردّ الفروع إلى الأصول ، بعد تحصيله الايمان والرّواية والعدالة ظاهرا وباطنا ، فيحتاط إذا ابتلى بها في الغيبة . وتشترط قدرتهم عليها ، وأمنهم من الضّرر على أنفسهم أو أحد المسلمين ، وليس لغير الثلاثة إلَّا غير المحتاط ، إذا كان زوجا للمحدود أو والدا أو مولى ، وقد ذكرنا شرائط الحدود والتعزيرات وتقاديرها في كتاب الطهارة . وعلى الحاكم أن يدرأها بالشبهات ، فإذا أقرّ بحدّ ولم يبيّنه ، لم يكلَّف البيان بل يعرض عنه ( 1 ) ، وما لم تثبت الفاحشة لم يجب الحدّ ، وحدّ الشهود للفرية ، إلَّا في بعض الصّور ، كما إذا رجع أحدهم بعد شهادة الجميع ، فيحدّ الراجع خاصّة دون الباقين . ولا يقام على الحامل حتّى تضع وترضع الولد إن لم تكن مرضع ( 2 ) ، ولا يجلد المريض توقّيا من السّراية إلَّا مع المصلحة في التعجيل ، فيضرب بالضغث المشتمل على العدد . ولا في شدّة الحرّ والبرد خشية الهلاك . ولا في أرض العدوّ مخافة الالتحاق ، ولا في الحرم لحرمته ، ولا يسقط باعتراض الجنون ، ولا الارتداد ، ولا كفالة فيه ، ولا شفاعة ( 3 ) ، ولا تأخير