باليد ككسر الملاهي وإراقة الخمر مع التهديد ، ولو لم ينزجر إلَّا بالضرب وشبهه ، فعل مع القدرة . ولو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم وإذنه ، إلَّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه ، فيجب الدفاع بما أمكن ، فإن قتل كان هدرا ، وإن قتل كان شهيدا . وكذا إذا رأى مع امرأته رجلا يزني بها ، فانّ له قتلهما من غير إثم ( 1 ) ، ولكن في الظاهر عليه القود في الصّورتين ، إلَّا أن يأتي ببيّنة أو يصدّقه الولي ، وله الإنكار ظاهرا والحلف عليه مع التوبة ، ولا يجوز الاستسلام في الأولى ، فورد : « أنّ اللَّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل » ( 2 ) . فان عجز ورجا السلامة بالكفّ والهرب وجب . إمّا المدافعة عن المال ، فإن كان مضطرّا إليه ، وغلب على ظنّه السلامة ، وجب ، وإلَّا فلا ، وإن جاز مع ظنّها ، فورد : « من قتل دون ماله فهو شهيد » ( 3 ) . وإنّما يجوز الدفع ما دام مقبلا ، فإذا ولَّى فضربه كان ضامنا لما يجنيه ، وله زجر المطَّلع على داره ، فلو أصرّ فرماه بما جنى عليه كانت هدرا ، إلَّا أن يكون رحما لنسائه ، وورد : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليستعملنّ عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » ( 4 ) .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 178
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) رخصة من الشارع بالنص ، سواء كان الفعل ممّا يوجب الرجم أو الجلد ، حرّين كان الزوجان أو عبدين أو مختلفين ، قد دخل الزوج بها أم لا دائما أو متعة عملا بالعموم . راجع : الدروس : 165 ، مفاتيح الشرائع 2 : 60 و 61 .
( 2 ) عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . ش
( 3 ) في الحديث النبوي ( ص ) . ش
( 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ، راجع ، مشكاة الأنوار : 50 ، نهج البلاغة : الوصية 47 .