والرّحال . ( 1 ) وأن يوفر شعر رأسه من أوّل ذي القعدة ، فإذا بلغ الميقات نظَّف بدنه بإزالة التفث ، واغتسل ولبس ثوبيه ، وليكونا نظيفين غير أسودين ، ولا يغسلهما قبل الإحلال وإن توسّخ إلَّا لنجاسة ، ولا يبيعهما ويصلَّي فريضة إن اتفقت ، وإلَّا ستّ ركعات أو ركعتين ، ويدعو بالمأثور ، ويشترط أن يحلَّه حيث حبسه ، وإن لم تكن حجّة فعمرة . وينوي الإحرام بقلبه ولسانه ، ويضيف إلى التلبيات الأربع الزيادات المأثورة ويكررها في دوام الإحرام ، وخصوصا قوله : « لبّيك ذا المعارج لبّيك » . ويجدّدها كلَّما لقي راكبا ، أو علا أكمة ، أو هبط واديا ، وبالأسحار ، وعند الاستيقاظ ، وفي أدبار الصلاة ، وعند كلّ ركوب ونزول رافعا بها صوته . ولا يجهر بها المحرم من مسجد الشجرة حتّى علت راحلته البيداء ، ولا المحرم من مكَّة حتى أشرف على الأبطح ، ويجب قطعها عند زوال الشّمس من يوم عرفة ( 2 ) إن كان حاجّا ، وإذا شاهد بيوت مكَّة إن كان معتمرا بمتعة ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان معتمرا بمفردة وقد خرج بمكَّة للإحرام ، وإن أحرم من خارج فعند دخول الحرم . ويغتسل من بئر ميمون أو فخّ ويدعو بالمأثور ، ويدخل مكَّة على غسل بسكينة ووقار من جانب الأبطح من الثنية العليا ، ويدخل المسجد الحرام كذلك من باب بني شيبة ، وهو الآن بإزاء باب السّلام ، حافيا مقدّما
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 161
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦١
هامش
( 1 ) عن الإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ش
( 2 ) للأمر به في صحيحة معاوية بن عمار وعمر بن يزيد وغيرها . راجع : الكافي 4 : 462 - 1 و 2 و 4 ، التهذيب 5 : 94 - 309 و 608 ، قرب الإسناد : 103 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 73 .