تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الاهتمام بالتحصيل والاعداد والأكل ، ودفع الأمراض الشاغلة عنها ، فورد : « المعدة بيت الداء ، والحميّة رأس كلّ دواء » ( 1 ) . وخفّة المئونة ، والاكتفاء بالقليل ، فطلب الزيادة يورث المذلَّة وتحصيل الحرام والشبهة ، وإمكان إيثار الفاضل ليكون في ظلَّه يوم القيامة ، وورد : « الجوع إدام للمؤمن ، وغذاء للرّوح ، وطعام للقلب ، وصحّة للبدن » ( 2 ) ، ويمكن التقليل بالتدريج إلى ما يحصل به القوام وإن لم يطق ، فالأكل بعد صدق الشهوة ، والكفّ قبل الشبع .

باب الاعتكاف

وهو حبس النفس على العبادة للَّه عزّ وجلّ صائما ثلاثة أيام فصاعدا ( 3 ) في مسجد جامع ، لا يخرج منه إلَّا لحاجة لا بدّ منها كالغائط والجمعة ، والجنازة والعيادة ، وقضاء حاجة المؤمن ، ثمّ لا يجلس بغير ضرورة وخصوصا تحت الظَّلال حتّى يرجع . ويجتنب النساء ، والطيب ، والمماراة ، والبيع ، والشّراء ( 4 ) ، ولا بأس بالنظر إلى معاشه ، والخوض في المباح . وينبغي أن يشترط على ربّه أولا أن يخرج إن بدا له ، فيخرج متى شاء وإن وجب أو لم يكن ضرورة ، ولا يجب إلَّا بالالتزام أو مضيّ يومين ، فيجب الثالث ، وكذا كلّ ثالث كالسّادس والتّاسع ، فإن أبطل مع الوجوب

هامش
( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام . ش
( 2 ) عن الصادق ( ع ) قال : « ما من شيء أضرّ لقلب المؤمن من كثرة الأكل وهي مورّثة شيئين : قسوة القلب وهيجان الشهوة و . « ش .
( 3 ) راجع الكافي 4 : 177 - 2 و 3 و 5 ، التهذيب 4 : 289 - 878 ، الفقيه 2 : 121 - 527 .
( 4 ) إجماعا ، كما جاء في الكافي 4 : 177 - 4 ، الفقيه 2 : 121 - 527 ، التهذيب 4 : 288 - 872 .