وقد يسمّى الكلّ بالصّدقة ( 1 ) سوى المروّات ، وورد : « كلّ معروف صدقة » ( 2 ) والبرّ يشمل الجميع ، وربما يخصّ بما سوى الصّدقة ، وورد : « البرّ والصّدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء » ( 3 ) وورد : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » ( 4 ) .
باب آداب المعطي
وهو أن يعلم أنّ الإنفاق ابتلاء في دعوى حبّه ( 5 ) تعالى وترك الدّنيا ، وإزالة لصفة البخل ، وشكر للنّعمة ، فلا يقتصر على الواجب ، بل راقب مواقيت الحاجات ومواسم الخيرات ، فصرف الفاضل عن الحاجة إلى وجوه البرّ مهما ظهرت ، بل يداوم على الحقّ المعلوم الَّذي وصفناه . وسئل الصادق عليه السلام في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال : « أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج منك » ( 6 ) . وأن لا يحوجه إلى السّؤال ، فورد : « أنّه مكافأة لوجهه المبذول ، وثمن ممّا أخذه منه ، وليس بمعروف » ( 7 ) وأن يعجّل الأداء مبادرة في الائتمار ، ومسرّة للمستحقّ ، وتحاميا عن طروق الآفات ، ويعيّن لغير المؤقّت وقتا