تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

وقد يسمّى الكلّ بالصّدقة ( 1 ) سوى المروّات ، وورد : « كلّ معروف صدقة » ( 2 ) والبرّ يشمل الجميع ، وربما يخصّ بما سوى الصّدقة ، وورد : « البرّ والصّدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء » ( 3 ) وورد : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » ( 4 ) .

باب آداب المعطي

وهو أن يعلم أنّ الإنفاق ابتلاء في دعوى حبّه ( 5 ) تعالى وترك الدّنيا ، وإزالة لصفة البخل ، وشكر للنّعمة ، فلا يقتصر على الواجب ، بل راقب مواقيت الحاجات ومواسم الخيرات ، فصرف الفاضل عن الحاجة إلى وجوه البرّ مهما ظهرت ، بل يداوم على الحقّ المعلوم الَّذي وصفناه . وسئل الصادق عليه السلام في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال : « أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج منك » ( 6 ) . وأن لا يحوجه إلى السّؤال ، فورد : « أنّه مكافأة لوجهه المبذول ، وثمن ممّا أخذه منه ، وليس بمعروف » ( 7 ) وأن يعجّل الأداء مبادرة في الائتمار ، ومسرّة للمستحقّ ، وتحاميا عن طروق الآفات ، ويعيّن لغير المؤقّت وقتا

هامش
( 1 ) راجع الكافي 4 : 59 - 7 و 15 ، الفقيه 2 : 33 - 134 و 191 ، أمالي الطوسي 1 : 301 .
( 2 ) الخصال 1 : 106 ، المحاسن 1 : 8 ، عوالي اللآلي 1 : 121 .
( 3 ) راجع فروع الكافي 4 : 2 ، مكارم الأخلاق : 445 ، ثواب الأعمال : 126 .
( 4 ) عن أهل البيت عليهم السلام . ش
( 5 ) في نسخة ت : « محبته » .
( 6 ) معاني الأخبار : 153 .
( 7 ) عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) . ش