ولكن يرفع أهل العلم والايمان من الزكاة الواجبة والصدقات ، لأنّها أوساخ الأموال ، فورد : « أيحبّ أحدكم أن يغسل يده ( بدنه ) ، ثمّ يصبّه على أخيه المؤمن ، إنّ وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن » ( 1 ) فيوسّع عليهم بالهدايا والصّلات . ويبدأ بمن يعول ثمّ الأقرب فالأقرب ، والأهم فالأهمّ ، وأفضلها على ذي الرّحم الكاشح ( 2 ) لمخالفة الهوى ( 3 ) ، وورد : « لا صدقة وذو رحم محتاج » ( 4 ) ، « الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشرة ، وصلة الاخوان بعشرين ، وصلة الرّحم بأربعة وعشرين » ( 5 ) . ويتصدّق في كلّ يوم ، ويباكر بها ليبادر بها البلاء ، ولا يردّ السائل إلَّا بلطف ، فورد : « أكرم السائل ببذل يسير ، أو بردّ جميل » ( 6 ) ، « أطعموا ثلاثة ، وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا ، والَّا فقد أتيتم حقّ يومكم » ( 7 ) . ويغتنم السؤال سيّما ممّن رقّ له القلب ، فهو علامة صدق السائل ، ويسئ الظَّن بنفسه عند فقده ، ولا يحتقر ما عنده ، فورد : « لا تستحيوا من إعطاء القليل فانّ الحرمان أقلّ منه » ( 8 ) وورد : « أفضل الصدقة جهد المقلّ » ( 9 ) ولا يملك ما تصدّق به اختيارا ، ويقسّم صدقة الغير ، وفورد : « أنّه
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 139
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٣٩
هامش
( 1 ) في روايات أهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) الذي يضمر لك العداوة ، القاموس المحيط - كشح - 1 : 245 .
( 3 ) راجع الكافي 4 : 10 - 2 ، التهذيب 4 : 106 - 301 ، ثواب الأعمال 171 - 18 .
( 4 ) راجع الاحتجاج : 491 .
( 5 ) كما جاء في الكافي 4 : 10 - 3 .
( 6 ) فيما ناجى اللَّه به موسى . ش
( 7 ) راجع الكافي 4 : 17 - 2 ، الفقيه 2 : 40 - 174 .
( 8 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام . ش
( 9 ) عن أحد الصادقين عليهما السلام . ش