أحد المعطين « ( 1 ) . ويجتنب المنّ والأذى ، فورد * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى ) * ، * ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ) * ( 2 ) . والمنّ : أن يرى النفس محسنا ، ويعرف بقوّة استبعاد جناية القابض بعد العطاء . والمحسن : هو القابض لإيصاله إلى الثواب والإنجاء عن العقاب ، وكونه نائبا عنه تعالى ، وهو حقّ له عزّ وجلّ أحال عليه الفقير إنجازا لما وعده من الرزق . والأذى : التعيير والتوبيخ ، والقول السيّء ، والقطوب ( 3 ) والاستخدام ، وهتك الستر والاستخفاف ، وسببه استكثار العطاء والتكبّر على القابض الناشئين من الجهل ، برجحان رضاه تعالى على خسيس فان ، ونسيان فضل الفقير .
باب آداب الآخذ
وهو أن يعلم أنّ اللَّه أوجب صرفه إليه ، ليكفي مهمّه فيتجرّد للعبادة ، فيشكر اللَّه ويشكر المعطي ، فيدعو له ، ويثني عليه مع رؤية النعمة منه تعالى ، فورد : « من لم يشكر النّاس لم يشكر اللَّه » ( 4 ) وإن كان معروفا كافأه بما يستطيع ولو بالثناء والقول الجميل ، فان ضعف كان شكورا ، ومن شكر