تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

وسلاحه ، وعمود الدّين ، ونور السماوات والأرض ، ومفتاح كلّ رحمة ، ونجاح كلّ حاجة ، وشفاء من كلّ داء ، وأنقذ من السنان الحديد ( 1 ) ، وخيره ما صدر عن صدر نقي ، وقلب تقىّ ، وفي المناجاة سبب النّجاة ، وبالإخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللَّه المفزع ، ومتى يكثر قرع الباب يفتح ( 2 ) . وحقّه أن يترصّد له الأوقات الشريفة كعرفة من السّنة ، ورمضان من الشهور ، والجمعة من الأسبوع ، والزوال من النهار ، والسدس الرابع من اللَّيل ، والأحوال المغتنمة كحال الرّقة والاضطرار ، والتيقّظ لجلال اللَّه عزّ وجلّ ، وقراءة القرآن ، والسجود ما بين الأذانين ، ونزول الغيث ، وهبوب الرياح ، والتقاء الصفّين للشهادة ، وأوّل قطرة من دم القتيل المؤمن ، والغربة ، ومع الصوم . والأمكنة الشريفة كعرفات ، والملتزم ، وسائر المساجد المشرّفة . وأن يكون بعد التّوبة وردّ المظالم ، أو الإقبال على اللَّه بكنه الهمّة ، والتخشّع ، والتضرّع ، والتذلَّل ، والبكاء ، والاعتراف بالذّنب قبل السؤال ، والتقدّم في الدعاء قبل الحاجة ، ليعرف صوته ( 3 ) ، فورد : « تعرّف إلى اللَّه في الرخاء يعرفك في الشّدة » ( 4 ) ، وأن لا يعتمد في حوائجه على غير اللَّه . وأن يدعو مستقبل القبلة ، رافعا يديه بحيث يرى باطن إبطيه ، ضامّا كفيه ، جاعلا بطنهما نحو السماء ، ناظرا إليهما لا إلى السّماء ، ولا يردّهما حتّى يمسح على وجهه ورأسه ، فإن اللَّه يستحيي أن يردّهما صفرا . وأن يتخافت به ويتيقّن بالإجابة ، ويلحّ فيه ولا يستبطئ الإجابة ، و

هامش
( 1 ) كما جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) ، راجع عدّة الداعي : 24 ، الكافي 8 : 7 - 1 و 7 .
( 2 ) راجع الكافي 2 : 344 - 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ، ثواب الأعمال : 183 - 1 ، عدة الداعي : 132 .
( 3 ) راجع الكافي 2 : 346 - 2 و 3 و 4 و 5 ، الخصال : 81 - 6 ، أمالي الطوسي 1 : 207 .
( 4 ) عن النّبي ( ص ) في حديث أبي ذر ، راجع عدة الداعي : 121 ، كنز العمال ح 3221 .