تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

يفتّح بالتحميد والثناء على اللَّه ، والصّلاة على محمّد وأهل بيته ، ويختم بذلك لقبولهما ( 1 ) ، فلا يردّ ما في البين ، وتسمية الحاجة ، والتّعميم فيه ، بل الأولى أن يدعو لإخوانه ، ويلتمس منهم حتّى يكون داعيا بلسان غير مذنب ، ويقال له : « ولك مثلاه » ، ( 2 ) ويدرّ الرزق ، ويدفع المكروه ، وهو متيقّن الإجابة . وأن يجتمعوا فيه ، فان كانوا أربعين استجيب لهم ، وإلَّا فأربعة ، يدعون عشرا ، وإلَّا فواحد يدعو أربعين مرّة . ( 3 ) والداعي والمؤمّن شريكان في الأجر . وأن ينظر من يدعو وكيف يدعو ، ولما يدعو ، فلا يدعو لشيء ليس فيه صلاحه ، ولا ما لا يكون ، ولا ما لا يحلّ ، ( 4 ) ولا ما يتضمّن قلَّة الحياء وإساءة الأدب ، « ومن سأل فوق قدره استحقّ الحرمان » ( 5 ) . وأن لا يلحن فيه ، ولا يتكلَّف فيه ، ولا يتكلَّف السجع ، والأولى الاقتصار على المأثورات ، فانّ في دعوات أهل البيت عليهم السلام لبلاغا لقوم عابدين . ( 6 )

هامش
( 1 ) كما جاء في عدة أحاديث ، راجع الكافي ، 2 : 357 - 3 و 4 و 10 و 12 ، كفاية الأثر : 39 ، ثواب الأعمال : 188 و 190 ، أمالي الطوسي 2 : 275 .
( 2 ) كما في عدّة الأخبار ، إن الداعي لأخيه بظهر الغيب يقال له من الملإ الأعلى : « ولك مثلاه » .
( 3 ) راجع الكافي 2 : 353 - 1 و 2 ، ثواب الأعمال : 192 ، عدّة الداعي : 175 .
( 4 ) كما جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) : « يا صاحب الدعاء لا تسئل ما لا يكون ولا ما يحل » ش .
( 5 ) كما ورد في الحديث عن أمير المؤمنين ، وقال المفسرون في قوله عز وجل * ( « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ) * اي لا يتجاوز الحد في دعائه ، راجع مصباح الشريعة : 132 - 62 .
( 6 ) فإنّ استحباب الدعاء بما جرى على اللَّسان ، واختيار الدعاء المأثور أن تيسّر ، وكراهة اختراع الدعاء ، راجع أمان الأخطار : 19 ، والأدعية المأثورة كما في صحيفة السجادية ، والعلوية ، والرضوية وكتب الأدعية المشهورة .