تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

وعلى حزن ( 1 ) ، ولا يهذّه هذّ الشعر ، ولا ينثره نثر الدّقل ( 2 ) ولا يكون همّه آخر السّورة . ويعظَّم القرآن ، ويحضر القلب ويتدبّره ( 3 ) ، ويردّده ويتفهّمه ، ويلتمس غرائبه ( 4 ) ، ويقدّر أنّه المراد بكلّ خطاب وقصّة ، ويتأثّر باختلاف حال القلب ( 5 ) بحسب المعنى ، فيفرح ويشتاق ويخاف عند آية رحمة وجنّة وعذاب ، ونحو ذلك . ويترقّى في القراءة ، فالأدنى تقدير أنّه يقرأ بين يدي اللَّه سبحانه ، ثمّ انّه يخاطبه ، ثمّ برؤية المتكلَّم وصفاته وأفعاله في الكلام ، وهو للصدّيقين ، والأوّلان لأصحاب اليمين ، وغيرها للغافلين ، ويرى دخوله فيما ورد في العاصين والمقصّرين دون المقرّبين وذوي اليقين . ويسأل المرجوّ ، ويتعوّذ عن المخوف ( 6 ) ، ويبكي أو يتباكى ولو على فقدان البكاء . ويسرّ إن خاف الرياء ، أو تشويش المصلَّي ، ولا يجهر ، لأنّه يجمع الهمّة ، ويصرف السمع اليه ، وينفي النوم والكسل ، ويزيد في النشاط ، ويوقظ الراقد ، ويرغَّب في العبادة . ويسجد عند كلّ آية سجدة من الخمس عشرة المشهورة ، وجوبا في

هامش
( 1 ) راجع الكافي 2 : 449 - 1 و 2 و 5 و 6 و 10 و 12 ، مجمع البيان 5 : 378 .
( 2 ) راجع الكافي 2 : 449 - 1 ، وفي الكافي : « نثر الرمل » ، الهذّ سرعة القراءة ، والدقل ، رديّ التمر ويابسه وفي حديث أمير المؤمنين ( ع ) : « الرمل » وهو أوضح والتعبير به أولى .
( 3 ) كما جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) : « لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر » ، راجع معاني الأخبار : 226 .
( 4 ) كما في حديث لأمير المؤمنين ( ع ) ، راجع الكافي 2 : 438 - 2 .
( 5 ) نفس المصدر
( 6 ) راجع الكافي 2 : 451 - 1 ، أمالي الصدوق : 211 - 9 - 44 .