باب التعقيب
وهو أفضل من الصّلاة تنفّلا ( 1 ) ، وأبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، ومن صلَّى فريضته ثمّ عقّب إلى أخرى فهو ضيف اللَّه ، وحقّ على اللَّه أن يكرم ضيفه ( 2 ) ، ويوزع على أذكار وأدعية وقراءة وتفكَّر ، وأفضلها المأثورات ، سيّما تسبيح الزهراء عليها السلام ( 3 ) ، ويتفكَّر في عجائب المصنوعات ، وجزيل الآلاء ، ومحاسبة النفس . وإن اجتنب فيه ما اجتنب في صلواته فقد أكمل ، وليختمه بسجود الشكر ( 4 ) ، فإنّه ممّا يرضي الرّبّ ، ويعجب الملائكة ، ويطوّل فيه ما استطاع ، داعيا بالمأثور بخضوع ، مفترشا ذراعيه ، لا صقا صدره وبطنه بالأرض ، معفّرا جبينه وخدّيه وبوضعهما ، وإعادته يتثنّى ، وهو مندوب إليه عند كلّ نعمة ، أو دفع نقمة ، أو ذكرهما ، ومطلق السّجود سنّة على كلّ حال ، ومقرّب إلى اللَّه المتعال ( 5 ) .
باب الدعاء
وهو مخّ العبادة ( 6 ) وأفضلها ، وأحبّ الأعمال إلى اللَّه ، وترس المؤمن