تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

باب التعقيب

وهو أفضل من الصّلاة تنفّلا ( 1 ) ، وأبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، ومن صلَّى فريضته ثمّ عقّب إلى أخرى فهو ضيف اللَّه ، وحقّ على اللَّه أن يكرم ضيفه ( 2 ) ، ويوزع على أذكار وأدعية وقراءة وتفكَّر ، وأفضلها المأثورات ، سيّما تسبيح الزهراء عليها السلام ( 3 ) ، ويتفكَّر في عجائب المصنوعات ، وجزيل الآلاء ، ومحاسبة النفس . وإن اجتنب فيه ما اجتنب في صلواته فقد أكمل ، وليختمه بسجود الشكر ( 4 ) ، فإنّه ممّا يرضي الرّبّ ، ويعجب الملائكة ، ويطوّل فيه ما استطاع ، داعيا بالمأثور بخضوع ، مفترشا ذراعيه ، لا صقا صدره وبطنه بالأرض ، معفّرا جبينه وخدّيه وبوضعهما ، وإعادته يتثنّى ، وهو مندوب إليه عند كلّ نعمة ، أو دفع نقمة ، أو ذكرهما ، ومطلق السّجود سنّة على كلّ حال ، ومقرّب إلى اللَّه المتعال ( 5 ) .

باب الدعاء

وهو مخّ العبادة ( 6 ) وأفضلها ، وأحبّ الأعمال إلى اللَّه ، وترس المؤمن

هامش
( 1 ) كما جاء عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، راجع الكافي 3 : 342 - 5 ، الفقيه 1 : 216 - 962 .
( 2 ) كما ورد عن الصادق ( ع ) : راجع التهذيب 2 : 104 - 391 و 393 و 536 ، ثواب الأعمال : 69 - 3 ، أمالي الطوسي 1 : 295 ، أمالي الصدوق : 263 - 8 ، المحاسن : 51 - 75 ، عدة الداعي : 58 .
( 3 ) راجع الكافي 3 : 342 - 6 و 2 و 388 - 34 و 25 و 7 ، قرب الإسناد : 4 ، ثواب الأعمال : 196 .
( 4 ) راجع التهذيب 2 : 114 - 426 و 427 ، علل الشرائع : 360 - 79 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 281 - 27 .
( 5 ) بل أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد وذلك قوله تعالى * ( « واسْجُدْ واقْتَرِبْ » ) * .
( 6 ) راجع سفينة البحار 1 : 446 ، كنز العمال 42 ح 3114 .