فإذا أتى بالشرائط ، فامّا يتعجّل له ما سأل ، وإمّا يدّخر له ما هو أعظم منه ، وإمّا يصرف عنه من البلاء ما لو أرسله عليه لهلك ( 1 ) ، قال اللَّه : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيه أفضل ما أعطي السائلين » ( 2 ) .
باب قراءة القرآن
من استمع حرفا منه مثل ألف ولام ، أو قرأه نظرا من غير صوت ، فله به حسنة . ومحو سيّئة ورفع درجة ، من تعلَّم منه حرفا ظاهرا أو قرأه في غير صلاة فله به عشرة أمثال ذلك ، ومن قرأه في صلاته جالسا فخمسون مثله ، وقائما فمائة ، ومن ختمه كلَّه فله دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة ( 3 ) ، وبتلاوته ينوّر البيت ويضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، وتكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ( 4 ) . وحقّها أن ينوي إيناس وحشة الدّنيا ، وقضاء حقّ الشوق ، وضبط أحكام العبودية . وأن يتطهّر ويتطيّب ويتأدّب ، ويجوز الاضطجاع ويتعوّذ ابتداء ، والأفضل في المصحف ، لأنّ النظر فيه عبادة ، ويمتّع ببصره ، ويخفّف عن والدية ( 5 ) وإن كانا كافرين . وأن يقرأ في كلّ يوم خمسين آية ، ولا يختم في أقلّ من شهر إلَّا في شهر رمضان فيكثر ( 6 ) ، وأن يرتّله بحفظ الوقوف وبيان الحروف ، بصوت حسن