تأخّرت مع ذلك ( 1 ) ، ويستمعون قراءة الجهر خلف المرضي ، فإن لم يسمعوا أصلا قرؤا ، في السرّية ذكروا اللَّه ، وإن صمتوا جاز . وينبغي أن يسمعهم الأذكار سوى الستّ الافتتاحية ( 2 ) وأدعيتها ، ولا يسمعوه هم شيئا ، ويحمدوا عند فراغه من الفاتحة ( 3 ) ، وعند سمعلته ، وأن يقرأ في الأخيرتين مع إمكان لحوق المسبوق ، ويقرأ المسبوق في الأوليين وإن كانتا أخيرتيه . ويدرك الركعة والفضيلة بإدراك الركوع ، ويجعله أوّل صلاته ، فيتمّ ما بقي عليه ، وإن لحقه في سجدتي الأخيرة نال الفضل ، ويستأنف ، وإن كان في التشهد الأخير يتبعه ناويا ، ويقوم من غير استئناف . ولا يشترط وحدة الصلاتين ولا اتّفاقهما في العدد ، فينفرد كلّ منهما بالتّسليم إن فرغ قبل الآخر ، وينفرد المأموم بالتّشهد ، ثمّ يلحقه إن وجب عليه دونه ، وفي عكسه يتبعه فيه غير متمكَّن من الجلوس . ويجوز للإمام أن يستنيب للإتمام ، إذا عرضته ضرورة ، فإن لم يستنب استنابوا ، ومن السنّة أن لا يخرج من مصلَّاه حتّى يتمّ المسبوقون صلواتهم ، وأن يصلَّي بصلاة الأضعف ( 4 ) . وأن يعيد المنفرد إذا وجد من صلَّى بالقدوة فإن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى النفل ، وأن يقصد كلّ منهما بتسليمه الآخر مضيفا إلى ما مرّ ، ويومئ المأموم بصفحة وجهه إلى اليمين ، فإن كان على يساره أحد يأتي بتسليم آخر إليه ، ولا يجب على الإمام إعلام خلل الشرائط إن ظهر له
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 119
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٩
هامش
( 1 ) راجع التهذيب 3 : 26 - 89 و 193 ، وقرب الإسناد : 72 ، والكافي 3 : 377 - 3 .
( 2 ) أي في التكبيرات الافتتاحية للصلاة ، راجع التهذيب 2 : 66 - 239 .
( 3 ) غير التأمين ، راجع الكافي 3 : 313 - 5 ، والاستبصار 1 : 318 - 1185 .
( 4 ) وعدم جواز الإفراط فيهما ، راجع التهذيب 3 : 274 - 796 و 1129 ، والفقيه 1 : 184 - 870 .