شرعية مع الأئمة . ( 1 ) أذن فقد تأسّس علم الفقه والفقاهة في إطار الأحكام الشرعية بتوجيه من الأئمة وبسعي دؤوب من العلماء والفقهاء ، وتوفّرت مقدمات ظهور وجواز الاجتهاد المشروع القائم على أساس الكتاب والسنة والعقل والإجماع . وفي هذه المرحلة دوّنت تعاليم الأئمة في أربعمائة أصل ، وانتشرت في البلاد الإسلامية ، وأصبحت مبادئ يعمل وفّقها الشيعة .
2 في عصر الغيبة
ثقلت كفّة الاتجاه الحديثي في أواسط القرن الهجري الثالث وفي فترة خلافة المتوكل ( م 247 ه ) بالذات التي رافقتها موجة قمع ضد المعتزلة والشيعة وغيرهما من المذاهب العقلية ، وترك هذا الوضع تأثيره المباشر على الشيعة ، وخاصة في فترة الإمامين التاسع والحادي عشر ، حيث منعا من الاتصال مع اتباعهم من الشيعة ، ممّا حدّد من النمو العلمي الشيعي ، واستمر الوضع على هذا المنوال بشكل أو بآخر في فترة الغيبة الصغرى للإمام الثاني عشر « عج » والَّتي استغرقت فترة طويلة نسبيا .
وقد انهمك الكليني في هذه المرحلة بجمع الحديث الشيعي وتهذيبه ، ليدوّن من ثمّ كتابه المهم « الكافي » . وبعد وفاته سنة ( 329 ه ) ، أي في السنة الأخيرة من مرحلة الغيبة الصغرى وأصل ابن بابويه ( م 381 ه ) طريق سلفه ، وألَّف كتابه : « من لا يحضره الفقيه » وغيره من كتب الحديث .
ويعتبر ابن عقيل النعماني وهو من طبقة الكليني وقد أدرك عصر
هامش
( 1 ) آشنايي با علوم إسلامي ، أصول فقه : 60 .