تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

النّبي والأئمة هي أدلَّة أسس الأحكام الشرعية . وبينما كان الحظر مضروبا على كتابة الحديث النبوي عند أهل السنّة منذ عهد الخليفة الثاني وحتّى خلافة عمر بن عبد العزيز ( م 101 ق ) ، كان الشيعة منكبّين على التأليف والتدوين مدفوعين بتشجيع من أئمتهم لنحو هذا المنحى ، فكتب تلامذة الأئمة مصنّفات مختلفة في الفقه والحديث وتدوين الأحكام الشرعية . وقد قيل : أنّ الامام عليّ « ع » كتب صحيفة بخطه دوّن فيها بعض مسائل الحلال والحرام ( 1 ) ، غير أن النجاشي اعتبر أبا رافع من صحابة الإمام علي « ع » أوّل من كتب في الفقه من الشيعة بتأليفه كتاب « السنن والأحكام والقضايا » ( 2 ) ، ثم ألَّف من بعده ولده علي وربيعة بن شميع وهما من صحابة الإمام علي « ع » أيضا في الفقه . ( 3 ) ترعرع في القرن الثاني محدّثون وفقهاء في مدرسة الإمامين الباقر والصادق « عليهما السّلام » وغيرهما ، كتب بعضهم في الفقه والحديث ، وقد ورد ذكرهم ومؤلفاتهم في الكثير من المصادر الإسلامية كالفهرست لابن النديم ومراجع شيعية متنوّعة كرجال النجاشي وفهرست الطوسي وغيرها من المصادر الرجالية والتاريخية والفقهية . ( 4 ) . وتأتي المصنّفات الَّتي كتبت تحت عنوان « آيات الأحكام » وتبحث في الآيات الفقهية القرآنية على رأس المؤلفات الشيعية وأوائلها ويبدو أنّ محمد بن السائب الكلبي ( م 146 ه ) هو أوّل من كتب في هذا المجال وتحت

هامش
( 1 ) تاريخ الفقه الجعفري : 71 .
( 2 ) رجال النجاشي : 6 .
( 3 ) رجال النجاشي : 7 .
( 4 ) راجع تأسيس الشيعة ، تاريخ الفقه الجعفري ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة .