تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إليهم هرثمة ، فهذبهم . وثار بالجزيرة الوليد بن طريف الخارجي ، وعظم ، وكثرت جيوشه ، وقتل إبراهيم بن خازم الأمير ، وأخذ إرمينية ، وعدل عن الخبر ( 1 ) . وغزا الفضل بجيش عظيم ما وراء النهر ، ومهد الممالك ، وكان بطلا شجاعا جوادا ، ربما وصل الواحد بألف ألف ، وولي بعده خراسان منصور الحميري ، وعظم الخطب بابن طريف ، ثم سار لحربه يزيد بن مزيد الشيباني ، وتحيل عليه حتى بيته ، وقتله ، ومزق جموعه . وفي سنة ( 79 ) اعتمر الرشيد في رمضان ، واستمر على إحرامه إلى أن حج ماشيا من بطن مكة ( 2 ) . وتفاقم الامر بين قيس ويمن بالشام ، وسالت الدماء . واستوطن الرشيد في سنة ثمانين الرقة ، وعمر بها دار الخلافة . وجاءت الزلزلة التي رمت رأس منارة الإسكندرية . وخرجت المحمرة بجرجان ( 3 ) . وغزا الرشيد ، ووغل في أرض الروم ، فافتتح الصفصاف ، وبلغ جيشه أنقرة ( 4 ) . واستعفى يحيى وزيره ، وجاور سنة . ووثبت الروم ، فسملوا
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 256 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 141 . ( 2 ) " تاريخ الخلفاء " : 288 . ( 3 ) المحمرة : فرقة من الخرمية - وهم أتباع بابك المخرمي - يخالفون المبيضة . ( 4 ) " الطبري " 8 / 268 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 158 .