إليهم هرثمة ، فهذبهم .
وثار بالجزيرة الوليد بن طريف الخارجي ، وعظم ، وكثرت
جيوشه ، وقتل إبراهيم بن خازم الأمير ، وأخذ إرمينية ، وعدل عن
الخبر ( 1 ) .
وغزا الفضل بجيش عظيم ما وراء النهر ، ومهد الممالك ، وكان
بطلا شجاعا جوادا ، ربما وصل الواحد بألف ألف ، وولي بعده خراسان
منصور الحميري ، وعظم الخطب بابن طريف ، ثم سار لحربه يزيد بن
مزيد الشيباني ، وتحيل عليه حتى بيته ، وقتله ، ومزق جموعه .
وفي سنة ( 79 ) اعتمر الرشيد في رمضان ، واستمر على إحرامه إلى
أن حج ماشيا من بطن مكة ( 2 ) .
وتفاقم الامر بين قيس ويمن بالشام ، وسالت الدماء .
واستوطن الرشيد في سنة ثمانين الرقة ، وعمر بها دار الخلافة .
وجاءت الزلزلة التي رمت رأس منارة الإسكندرية .
وخرجت المحمرة بجرجان ( 3 ) .
وغزا الرشيد ، ووغل في أرض الروم ، فافتتح الصفصاف ، وبلغ
جيشه أنقرة ( 4 ) .
واستعفى يحيى وزيره ، وجاور سنة . ووثبت الروم ، فسملوا
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 256 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 141 .
( 2 ) " تاريخ الخلفاء " : 288 .
( 3 ) المحمرة : فرقة من الخرمية - وهم أتباع بابك المخرمي - يخالفون المبيضة .
( 4 ) " الطبري " 8 / 268 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 158 .