الغساني ، وبعث يتهدد الرشيد ، فاستشاط غضبا ، وسار في جيوشه حتى
نازله هرقلة ، وذلت الروم ، وكانت غزوة مشهودة ( 1 ) .
وفي سنة ثمان كانت الملحمة العظمى ، وقتل من الروم عدد كثير ،
وجرح النقفور ثلاث جراحات ، وتم الفداء حتى لم يبق في أيدي الروم
أسير ( 2 ) .
وفي سنة تسعين خلع الطاعة رافع بن الليث ، وغلب على
سمرقند ، وهزم عسكر الرشيد ( 3 ) وفيها غزا الروم في مئة ألف فارس ،
وافتتح هرقلة ، وبعث إليه نقفور بالجزية ثلاث مئة ألف دينار .
وفي سنة ( 191 ) عزل والي خراسان ابن ماهان بهرثمة بن أعين ،
وصادر الرشيد ابن ماهان ، فأدى ثمانين ألف ألف درهم ، وكان عاتيا
متمردا عسوفا ( 4 ) . وفيها أول ظهور الخرمية بآذربيجان ( 5 ) .
وسار الرشيد في سنة اثنتين إلى جرجان ليهذب خراسان ، فنزل به
الموت في سنة ثلاث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخبر بطوله في " تاريخ الطبري " 8 / 307 ، و " الكامل " لابن الأثير
6 / 184 ، و " البداية " لابن كثير 10 / 193 .
( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 313 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 190 ، و " البداية " لابن
كثير 10 / 199 .
( 3 ) " تاريخ الطبري " 8 / 319 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 195 ، و " البداية
10 / 203 .
( 4 ) انظر سبب عزله في " تاريخ الطبري " 8 / 324 ، و " الكامل " 6 / 203 ، و " البداية "
10 / 206 .
( 5 ) ذكر الطبري 8 / 339 تحرك الخرمية في سنة اثنتين وتسعين ومئة . وكذلك ابن
الأثير في " كامله " 6 / 208 ، وابن كثير في " البداية " 10 / 207 .
( 6 ) انظر ذكر الخبر عن موت الرشيد في " تاريخ الطبري " 8 / 342 ، و " الكامل "
6 / 211 ، و " البداية " 10 / 213 .