تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الغساني ، وبعث يتهدد الرشيد ، فاستشاط غضبا ، وسار في جيوشه حتى نازله هرقلة ، وذلت الروم ، وكانت غزوة مشهودة ( 1 ) . وفي سنة ثمان كانت الملحمة العظمى ، وقتل من الروم عدد كثير ، وجرح النقفور ثلاث جراحات ، وتم الفداء حتى لم يبق في أيدي الروم أسير ( 2 ) . وفي سنة تسعين خلع الطاعة رافع بن الليث ، وغلب على سمرقند ، وهزم عسكر الرشيد ( 3 ) وفيها غزا الروم في مئة ألف فارس ، وافتتح هرقلة ، وبعث إليه نقفور بالجزية ثلاث مئة ألف دينار . وفي سنة ( 191 ) عزل والي خراسان ابن ماهان بهرثمة بن أعين ، وصادر الرشيد ابن ماهان ، فأدى ثمانين ألف ألف درهم ، وكان عاتيا متمردا عسوفا ( 4 ) . وفيها أول ظهور الخرمية بآذربيجان ( 5 ) . وسار الرشيد في سنة اثنتين إلى جرجان ليهذب خراسان ، فنزل به الموت في سنة ثلاث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخبر بطوله في " تاريخ الطبري " 8 / 307 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 184 ، و " البداية " لابن كثير 10 / 193 . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 313 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 190 ، و " البداية " لابن كثير 10 / 199 . ( 3 ) " تاريخ الطبري " 8 / 319 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 195 ، و " البداية 10 / 203 . ( 4 ) انظر سبب عزله في " تاريخ الطبري " 8 / 324 ، و " الكامل " 6 / 203 ، و " البداية " 10 / 206 . ( 5 ) ذكر الطبري 8 / 339 تحرك الخرمية في سنة اثنتين وتسعين ومئة . وكذلك ابن الأثير في " كامله " 6 / 208 ، وابن كثير في " البداية " 10 / 207 . ( 6 ) انظر ذكر الخبر عن موت الرشيد في " تاريخ الطبري " 8 / 342 ، و " الكامل " 6 / 211 ، و " البداية " 10 / 213 .