تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
البرامكة ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة ، ونديمه العباس بن محمد عم والده ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس ، ومغنيه إبراهيم الموصلي ، وزوجته زبيدة . قيل : إن هارون أعطى ابن عيينة مئة ألف درهم ، وأعطى مرة أبا بكر بن عياش ستة آلاف دينار . ومحاسنه كثيرة ، وله أخبار شائعة في اللهو واللذات والغناء ، الله يسمح له . قال ابن حزم : أراه كان يشرب النبيذ المختلف فيه ( 1 ) ، لا الخمر المتفق على حرمتها ، قال : ثم جاهر جهارا قبيحا . قلت : حج غير مرة ، وله فتوحات ومواقف مشهودة ، ومنها فتح مدينة هرقلة ( 2 ) ، ومات غازيا بخراسان ، وقبره بمدينة طوس ، عاش خمسا وأربعين سنة ، وصلى عليه ولده صالح ، توفي في ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومئة . وزر له يحيى بن خالد مدة ، وأحسن إلى العلوية ، وحج سنة ( 173 ) ، وعزل عن خراسان جعفر بن أشعث بولده العباس بن جعفر ، وحج أيضا في العام الآتي ، وعقد بولاية العهد لولده الأمين صغيرا ، فكان أقبح وهن تم في الاسلام ، وأرضى الامراء بأموال عظيمة ، وتحرك
هامش
( 1 ) أنظر " نصب الراية " 4 / 302 ، 304 . ( 2 ) هي مدينة ببلاد الروم سميت بهرقلة بنت الروم ، وكان الرشيد غزاها بنفسه ، ثم افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمى بالنار والنفط حتى غلب أهلها . انظر " تاريخ الطبري " 8 / 320 ، والاخبار الطوال 391 .