البرامكة ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة ،
ونديمه العباس بن محمد عم والده ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه
الناس ، ومغنيه إبراهيم الموصلي ، وزوجته زبيدة .
قيل : إن هارون أعطى ابن عيينة مئة ألف درهم ، وأعطى مرة أبا
بكر بن عياش ستة آلاف دينار .
ومحاسنه كثيرة ، وله أخبار شائعة في اللهو واللذات والغناء ، الله
يسمح له .
قال ابن حزم : أراه كان يشرب النبيذ المختلف فيه ( 1 ) ، لا الخمر
المتفق على حرمتها ، قال : ثم جاهر جهارا قبيحا .
قلت : حج غير مرة ، وله فتوحات ومواقف مشهودة ، ومنها فتح
مدينة هرقلة ( 2 ) ، ومات غازيا بخراسان ، وقبره بمدينة طوس ، عاش
خمسا وأربعين سنة ، وصلى عليه ولده صالح ، توفي في ثالث جمادى
الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومئة .
وزر له يحيى بن خالد مدة ، وأحسن إلى العلوية ، وحج سنة
( 173 ) ، وعزل عن خراسان جعفر بن أشعث بولده العباس بن جعفر ،
وحج أيضا في العام الآتي ، وعقد بولاية العهد لولده الأمين صغيرا ،
فكان أقبح وهن تم في الاسلام ، وأرضى الامراء بأموال عظيمة ، وتحرك
هامش
( 1 ) أنظر " نصب الراية " 4 / 302 ، 304 .
( 2 ) هي مدينة ببلاد الروم سميت بهرقلة بنت الروم ، وكان الرشيد غزاها بنفسه ، ثم
افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمى بالنار والنفط حتى غلب أهلها . انظر " تاريخ
الطبري " 8 / 320 ، والاخبار الطوال 391 .