تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقرنا في الملا ، وعلمنا في الخلاء ، سمعها أبو حاتم من الأصمعي ( 1 ) : قال الثعالبي في " اللطائف " : قال الصولي : خلف الرشيد مئة ألف ألف دينار . وقال المسعودي في " مروجه " : رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القلزم مما يلي الفرما ( 2 ) فقال له يحيى البرمكي : كان يختطف الروم الناس من الحرم ، وتدخل مراكبهم إلى الحجاز . وعن إسحاق الموصلي أن الرشيد أجازه مرة بمئتي ألف درهم . قال عبد الرزاق : كنت مع الفضيل بمكة ، فمر هارون ، فقال الفضيل : الناس يكرهون هذا ، وما في الأرض أعز علي منه ، لو مات لرأيت أمورا عظاما ( 3 ) . يحيى بن أبي طالب : حدثنا عمار بن ليث الواسطي ، سمعت الفضيل بن عياض يقول : ما من نفس تموت أشد علي موتا من أمير المؤمنين هارون ، ولوددت أن الله زاد من عمري في عمره . قال : فكبر ذلك علينا ، فلما مات هارون ، وظهرت الفتن ، وكان من المأمون ما حمل الناس على خلق القرآن ، قلنا : الشيخ كان أعلم بما تكلم ( 4 ) . قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره ، وزراؤه
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 9 . ( 2 ) الفرما : بليدة بنواحي مصر ، وبحر القلزم هو البحر الأحمر ، وبحر الروم هو البحر الأبيض المتوسط ، وكأنه يشير إلى مشروع يربط بين هذين البحرين ، والذي نفذ بحفر قناة السويس . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 12 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 14 / 12 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 289 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط