وقرنا في الملا ، وعلمنا في الخلاء ، سمعها أبو حاتم من الأصمعي ( 1 ) :
قال الثعالبي في " اللطائف " : قال الصولي : خلف الرشيد مئة
ألف ألف دينار .
وقال المسعودي في " مروجه " : رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر
الروم وبحر القلزم مما يلي الفرما ( 2 ) فقال له يحيى البرمكي : كان
يختطف الروم الناس من الحرم ، وتدخل مراكبهم إلى الحجاز .
وعن إسحاق الموصلي أن الرشيد أجازه مرة بمئتي ألف درهم .
قال عبد الرزاق : كنت مع الفضيل بمكة ، فمر هارون ، فقال
الفضيل : الناس يكرهون هذا ، وما في الأرض أعز علي منه ، لو مات
لرأيت أمورا عظاما ( 3 ) .
يحيى بن أبي طالب : حدثنا عمار بن ليث الواسطي ، سمعت
الفضيل بن عياض يقول : ما من نفس تموت أشد علي موتا من أمير
المؤمنين هارون ، ولوددت أن الله زاد من عمري في عمره . قال : فكبر
ذلك علينا ، فلما مات هارون ، وظهرت الفتن ، وكان من المأمون ما
حمل الناس على خلق القرآن ، قلنا : الشيخ كان أعلم بما تكلم ( 4 ) .
قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره ، وزراؤه
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 9 .
( 2 ) الفرما : بليدة بنواحي مصر ، وبحر القلزم هو البحر الأحمر ، وبحر الروم هو
البحر الأبيض المتوسط ، وكأنه يشير إلى مشروع يربط بين هذين البحرين ، والذي نفذ بحفر
قناة السويس .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 12 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 14 / 12 .