تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ملكهم قسطنطين ، وملكوا أمه ( 1 ) . وفي ( 183 ) خرجت الخزر ، وكانت بنت ملكهم قد تزوج بها الفضل البرمكي ، فماتت ببرذعة ، فقيل : قتلت غيلة ( 2 ) ، فخرج الخاقان من باب الأبواب ، وأوقع بالأمة ، وسبوا أزيد من مئة ألف ، وتم على الاسلام أمر لم يسمع بمثله ، ثم سارت جيوش هارون ، فدفعوا الخزر ، وأغلقوا باب أرمينية الذي في الدربند . وفي سنة ( 185 ) ظهر بعبادان أحمد بن عيسى بن زيد بن علي العلوي ، وبناحية البصرة ، وبويع ثم عجز وهرب ، وطال اختفاؤه أزيد من ستين عاما . وثار بخراسان أبو الخصيب ، وتمكن ، فسار لحربه علي بن عيسى ابن ماهان ، فالتقوا بن سالم ، فقتل أبو الخصيب ، وتمزقت عساكره ( 3 ) . وحج سنة ست وثمانين الرشيد بولديه : الأمين والمأمون ، وأغنى أهل الحرمين . وفي سنة سبع قتل الرشيد جعفر بن يحيى البرمكي ، وسجن أباه وأقاربه ، بعد أن كانوا قد بلغوا رتبة لا مزيد عليها ( 4 ) . وفيها انتقض الصلح مع الروم ، وملكوا عليهم نقفور ، فيقال : إنه من ذرية جفنة
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 269 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 161 ، وسملوا ملكهم : أي فقؤوا عينيه . ( 2 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 269 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 161 ، والخزر : قال الخليل في كتاب " العين " : هم جيل خزر العيون من كفرة الترك ، وقيل : من العجم . ( 3 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 275 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 174 ، ونسا : مدينة بخراسان قريبة من سرخس . ( 4 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 294 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 175 ، و " البداية " لابن كثير 10 / 189 .