ملكهم قسطنطين ، وملكوا أمه ( 1 ) .
وفي ( 183 ) خرجت الخزر ، وكانت بنت ملكهم قد تزوج بها
الفضل البرمكي ، فماتت ببرذعة ، فقيل : قتلت غيلة ( 2 ) ، فخرج الخاقان
من باب الأبواب ، وأوقع بالأمة ، وسبوا أزيد من مئة ألف ، وتم على
الاسلام أمر لم يسمع بمثله ، ثم سارت جيوش هارون ، فدفعوا الخزر ،
وأغلقوا باب أرمينية الذي في الدربند .
وفي سنة ( 185 ) ظهر بعبادان أحمد بن عيسى بن زيد بن علي
العلوي ، وبناحية البصرة ، وبويع ثم عجز وهرب ، وطال اختفاؤه أزيد
من ستين عاما .
وثار بخراسان أبو الخصيب ، وتمكن ، فسار لحربه علي بن عيسى
ابن ماهان ، فالتقوا بن سالم ، فقتل أبو الخصيب ، وتمزقت عساكره ( 3 ) .
وحج سنة ست وثمانين الرشيد بولديه : الأمين والمأمون ، وأغنى
أهل الحرمين .
وفي سنة سبع قتل الرشيد جعفر بن يحيى البرمكي ، وسجن أباه
وأقاربه ، بعد أن كانوا قد بلغوا رتبة لا مزيد عليها ( 4 ) . وفيها انتقض
الصلح مع الروم ، وملكوا عليهم نقفور ، فيقال : إنه من ذرية جفنة
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 269 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 161 ، وسملوا
ملكهم : أي فقؤوا عينيه .
( 2 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 269 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 161 ، والخزر : قال
الخليل في كتاب " العين " : هم جيل خزر العيون من كفرة الترك ، وقيل : من العجم .
( 3 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 275 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 174 ، ونسا : مدينة
بخراسان قريبة من سرخس .
( 4 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 294 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 175 ، و " البداية "
لابن كثير 10 / 189 .