تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عليه بأرض الديلم يحيى بن عبد الله بن حسن الحسني ( 1 ) ، وعظم أمره ، وبادر إليه الرافضة ، فتنكد عيش الرشيد واغتم ، وجهز له الفضل بن وزيره في خمسين ألفا ، فخارت قوى يحيى ، وطلب الأمان ، فأجابه ولاطفه ، ثم ظفر به ، وحبسه ، ثم تعلل ومات ، ويقال : ناله من الرشيد أربع مئة ألف دينار . وثار بالشام أبو الهندام المري . واصطدمت قيس ويمن ، وقتل خلق ، فولى موسى بن يحيى البرمكي ، فجاء ، وأصلح بينهم . وفي سنة ( 175 ) ولى خراسان الغطريف بن عطاء ( 2 ) ، وولى مصر جعفرا البرمكي ، واشتد الحرب بين القيسية واليمانية بالشام ، ونشأ بينهم أحقاد وإحن إلى اليوم . وافتتح العسكر مدينة دبسة ( 3 ) . وفي سنة ( 77 ) عزل جعفر عن مصر ، وولي أخوه الفضل خراسان مع سجستان والري ، وحج الرشيد ( 4 ) . وفي سنة ثمان هاجت الحوف بمصر ، فحاربهم نائب مصر إسحاق ، وأمده الرشيد بهرثمة بن أعين ، ثم وليها هرثمة ، ثم عزل بعبد الملك بن صالح العباسي ( 5 ) . وهاجت المغاربة فقتلوا أميرهم الفضل بن روح المهلبي ، فسار
هامش
( 1 ) انظر خبر خروجه في " تاريخ الطبري " 8 / 242 . ( 2 ) انظر " الاخبار الطوال " ص 387 . ( 3 ) " تاريخ الطبري " 8 / 320 . ( 4 ) انظر هذا الخبر في " الطبري " 8 / 255 ، والبداية 10 / 171 . ( 5 ) انظر للتوسع في هذه الأخبار " تاريخ الطبري " 8 / 256 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 141 ، و " تاريخ خليفة " 415 . والحوف بمصر حوفان شرقي وغربي ، يشتملان على بلدان وقرى كثيرة .