بخسة ، فقال : يروي عن جعفر بن محمد ، وقد قدمت قبل قدومه ، فكان
جعفر قد توفي ( 1 ) .
قلت : هذا منقطع عن ابن المبارك ، ولا يصح ، فقد قدم ابن
المبارك ، وحج قبل موت جعفر بسنوات .
العقيلي : حدثنا محمد بن زكريا البلخي ، حدثنا قتيبة ، قلت
لجرير : حدثنا عمر بن هارون عن القاسم بن مبرور ، قال : نزل جبريل على
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " إن كاتبك هذا أمين " ( 2 ) يعني معاوية ، فقال لي جرير :
اذهب إليه ، فقل له : كذبت .
قال المروذي : سئل أبو عبد الله عن عمر بن هارون ، فقال : ما أقدر
أن أتعلق عليه بشئ ، كتبت عنه حديثا كثيرا ، فقيل له : قد كانت له قصة مع
ابن مهدي . قال : بلغني أنه كان يحمل عليه ، فقال له أبو جعفر :
سمعت من يحكي عن ابن مهدي أنه قدم عليهم عمر بن هارون البصرة ،
وهو شاب ، فذاكره عبد الرحمن ، فكتب عنه ثلاثة أحاديث : منها حديث
عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ،
عن عبد الله بن عمرو في شرب العصير . ومنها عن عبد الملك ، عن
عطاء ، في الحفار ينسى الفأس في القبر . وحديث آخر ، فلما كان بعد
زمان ، قدم فأتى رجل عبد الرحمن ، فقال : إنك كتبت عن هذا أشياء ،
فأعطاه الرقعة ، فذهب إليه ، فسأله عن حديث يحيى بن أبي عمرو ،
فقال : لم أسمع منه شيئا ، إنما كان هذا في الحداثة ، وسأله عن حديث
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 6 / 141 .
( 2 ) خبر باطل المتهم به عمر بن هارون . وانظر " الفوائد المجموعة " ص 403 ،
404 ، و " البداية " 8 / 120 ، 121 .