عبد الملك ، فقال : لم أسمع منه ، إنما حدثنيه فلان عنه ، فأتى الرجل
ابن مهدي ، فأخبره ، فنال منه ، وتكلم . فقال أبو عبد الله : كان أكثر
ما يحدثنا عن ابن جريج ( 1 ) .
وروى عن الأوزاعي ، قيل له : فتروي عنه ؟ فقال : قد كنت رويت عنه
شيئا .
وقال أبو طالب : سمعت أحمد يقول : عمر بن هارون لا أروي عنه ،
وقد أكثرت عنه ، ولكن كان ابن مهدي يقول : لم يكن له قيمة عندي ،
وبلغني أنه قال : حدثني بأحاديث ، فلما قدم مرة أخرى ، حدثني بها عن
إسماعيل بن عياش عن أولئك ، فتركت حديثه .
وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت بخط جدي : قال أبو
زكريا : عمر بن هارون البلخي كذاب خبيث ليس حديثه بشئ ، قد كتبت
عنه ، وبت على بابه بباب الكوفة ، وذهبنا معه إلى النهروان ، ثم تبين لنا أمره
بعد ذلك ، فحرقت حديثه كله ، ما عندي عنه كلمة إلا أحاديث على ظهر
دفتر ، خرقتها كلها ، قلت لأبي زكريا : ما تبين لكم من أمره ؟ قال : قال عبد
الرحمن بن مهدي - ولم أسمعه منه ، ولكن هذا مشهور عن عبد الرحمن -
قال : قدم علينا ، فحدثنا عن جعفر بن محمد ، فنظرنا إلى مولده ، وإلى
خروجه إلى مكة ، فإذا جعفر قد مات قبل خروجه ( 2 )
وروى عباس وأحمد بن زهير ، عن يحيى : ليس بشئ .
وروى ابن محرز والغلابي عن يحيى : ليس بثقة . وعن يحيى
هامش
( 1 ) الخبر بطوله في " تاريخ بغداد " 11 / 188 ، 189 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 189 .