تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وقال أبو حاتم بن حبان : كان ممن يروي عن الثقات المعضلات ، ويدعي شيوخا لم يرهم . قال : وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه ( 1 ) . قلت : هذه رواية قتيبة عن ابن مهدي ، وقد روى غير واحد عنه أنه اتهمه . قال ابن حبان : قال محمد بن عمرو السويقي : شهدت عمر بن هارون ببغداد ، وهو يحدثهم ، فسئل عن حديث لابن جريج ، رواه عنه الثوري لم يشارك فيه ، فحدثهم به ، فرأيتهم مزقوا عليه الكتب . ثم قال ابن حبان : كان صاحب سنة وفضل وسخاء ، وكان أهل بلده يبغضونه لتعصبه في السنة وذبه عنها ، ولكن كان شأنه في الحديث ما وصفت ، والمناكير في حديثه تدل على صحة ما قاله يحيى بن معين فيه . قال : وقد حسن القول فيه جماعة من شيوخنا ، كان يصلهم في كل سنة بصلات كبيرة من الدراهم والثياب ، ويبعثها إليهم من بلخ إلى بغداد في كل سنة . وقد روى عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتاد لبوله كما يرتاد أحدكم لصلاته ( 2 ) . قلت : ممن قوى أمره ابن خزيمة ، فروى له في " المختصر " حديثا في البسملة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 90 . ( 2 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 91 ، وقوله : يرتاد لبوله ، أي : يطلب لبوله مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله " النهاية " . والخبر أورده المؤلف في " الميزان " 3 / 229 في جملة منكرات عمر بن هارون . وفي الباب عن أبي موسى الأشعري مرفوعا : " إذا أراد أحدكم أن يبول ، ليرتد لبوله " أخرجه أبو داود ( 3 ) ، والبيهقي 1 / 92 ، 94 ، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته . ( 3 ) هو في " صحيحه " ( 493 ) من طريق خالد بن خداش ، عن عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فعدها آية ، ( والحمد لله رب العالمين ) آيتين ، ( الرحمن الرحيم ) ثلاث آيات . وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 1 / 232 من طريق خالد بن خداش بهذا الاسناد ، وعلق عليه الذهبي بقوله : عمر بن هارون أجمعوا على ضعفه ، وقال النسائي : متروك . وهذا الحديث على ضعفه لا يصلح حجة لمن يرى الجهر بالبسملة ، فإنه ليس بصريح في ذلك ، ويمكن أنها سمعته سرا في بيتها لقربها منه ، على أن مقصودها الاخبار بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل قراءته حرفا حرفا ، ولا يسردها ، ويقف على رأس كل آية ، يبينه ما رواه الحاكم 2 / 232 من طريق همام حدثنا القرشي ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة قالت : كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم - فوصفت : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) حرفا حرفا - قراءة بطيئة . وقال : على شرط الشيخين ، وصححه الدارقطني ، ورواه أحمد 6 / 302 ، والحاكم 2 / 323 ، من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : " كان يقطع قراءته آية آية : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين " . لفظ أحمد ، ولفظ الحاكم : " كان يقطع قراءته آية آية : ( الحمد لله رب العالمين ) ، ثم يقف ، ( الرحمن الرحيم ) ، ثم يقف " . قال ابن أبي مليكة : وكانت أم سلمة تقرأها : ملك يوم الدين . ورواه أبو داود ( 4001 ) ، والترمذي ( 2928 ) .