يحيى بن سعيد حسده ، فقال : أكثر عن ابن جريج . من لازم رجلا اثني
عشر سنة ، لا يريد أن يكثر عنه ؟ ! . قال : وبلغني أن أمه كانت تعينه على
الكتاب .
قلت : ما أعتقد أنه أقام بمكة هذا إلا أن يكون نحو سنة .
قال الخطيب : وذكر مسلم بن عبد الرحمن البلخي أن ابن جريج تزوج
أم عمر بن هارون فمن هنالك أكثر السماع منه ( 1 ) .
وقال ابن عدي : يقال : إنه لقي ابن جريج ، وكان حسن الوجه ،
فسأله ابن جريج : ألك أخت ؟ قال : نعم ، فتزوج بأخته ، فقال : لعل هذا
الحسن يكون في أخته كما هو في أخيها ، فتفرد عن ابن جريج ، وروى عنه
أشياء لم يروها غيره .
قال ابن أبي داود ، عن سعيد بن زنجل : سمعت صاحبا لنا يقال له :
بور بن الفضل ( 2 ) : سمعت أبا عاصم ذكر عمر بن هارون ، فقال : كان
عندنا أحسن أخذ من ابن المبارك ( 3 ) .
وقال أحمد بن سيار : كان كثير السماع ، روى عنه عفان وقتيبة وغير
واحد ، ويقال : إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه ، وكان أبو رجاء يعني قتيبة -
يطريه ويوثقه ( 4 ) .
وذكر عن وكيع أنه قال : عمر بن هارون مر بنا ، وبات عندنا ، وكان
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 188 .
( 2 ) في هامش الأصل : " اسمه محمد البلخي " وانظر " المشتبه " : 123 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 188 ، وقد تصحف فيه " بور " إلى ثور " .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 11 / 189 .