يزن ( 1 ) بالحفظ ، وسمعت أبا رجاء يقول : كان عمر بن هارون شديدا على
المرجئة ، ويذكر مساوئهم وبلاياهم ، فكانت بينهم عداوة لذلك ، قال :
وكان من أعلم الناس بالقراءات ، وكان القراء يقرؤون عليه ، ويختلفون إليه
في حروف القرآن ( 2 ) ، وسمعت أبا رجاء يقول : سألت عبد الرحمن بن
مهدي ، فقلت : إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه ، وبلغنا أنك تذكره ،
قال : أعوذ بالله ، ما قلت فيه إلا خيرا ، قلت : بلغنا أنك قلت : روى عن
فلان ، ولم يسمع منه ؟ قال : يا سبحان الله ! ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ،
ما كان عندنا بمتهم ( 3 ) .
علي بن الحسن الهسنجاني ( 4 ) : عن يحيى بن المغيرة الرازي قال :
سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد ،
وكان عمر يروي عنه نحو ستين حديثا .
وقال علي بن الحسين بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين يقول :
عمر بن هارون كذاب ، قدم مكة وقد مات جعفر بن محمد ، فحدث عنه .
وقال أبو حاتم : تكلم فيه ابن المبارك ، فذهب حديثه ( 5 ) .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت لأبي : إن أبا سعيد الأشج حدثنا
عن عمر بن هارون ، فقال : هو ضعيف الحديث ، بخسه ابن المبارك
هامش
( 1 ) أي : يعاب بسوء الحفظ ، وقد تحرف في " تاريخ بغداد " إلى يزين " .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 189 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 189 .
( 4 ) هذه النسبة إلى قرية من قرى الري يقال لها : هسنكان ، فعربت فقيل :
هسنجان .
( 5 ) " الجرح والتعديل " 6 / 141 .