وقال سعيد بن عمرو البرذعي : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري
قال : قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم ، وذكرت له خطأه ، فقال :
كان حماد بن سلمة يخطئ - وأومأ أحمد بيده - خطأ كثيرا ، ولم نر بالرواية
عنه بأسا ( 1 ) .
قال أبو بكر الخطيب : وكان يستصغر الناس ، ويزدريهم .
قال الأصم : حدثنا الخضر بن أبان : سمعت علي بن عاصم يقول :
خرجت من واسط أنا وهشيم إلى الكوفة للقي منصور ، فلما خرجت فراسخ ،
لقيني أبو معاوية ، فقلت : أين تريد ؟ قال : أسعى في دين علي . فقلت :
ارجع معي ، فإن عندي أربعة آلاف ، أعطيك منها ألفين ، فرجعته ، فأعطيته
ألفين ، ثم خرجت ، فدخل هشيم الكوفة غداة ، ودخلتها العشي ، فذهب
فسمع من منصور أربعين حديثا ، ودخلت أنا الحمام ، ثم أصبحت ، فأتيت
باب منصور ، فإذا جنازته ، فقعدت أبكي ، فقال شيخ هناك : يا فتى ، ما
يبكيك ؟ قلت : قدمت لاسمع من هذا الشيخ ، فمات : قال : فأدلك على
من شهد عرس أم ذا ؟ قلت : نعم ، قال : اكتب : حدثنا عكرمة ، عن ابن
عباس . فجعلت أكتب شهرا ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا حصين بن عبد
الرحمن ، ما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا تسعة دراهم ، وكان عكرمة
يسمع منه ، ثم يجئ فيحدثني .
قال ابن المديني : كان علي بن عاصم كثير الغلط ، وإذا رد عليه ، لم
يرجع ، وكان معروفا في الحديث ، ويروي أحاديث منكرة ، وبلغني أن ابنه
قال له : هب لي من حديثك عشرين حديثا ، فأبى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " شرح علل الترمذي " للحافظ ابن رجب . 1 / 113 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 453 .