تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقال سعيد بن عمرو البرذعي : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم ، وذكرت له خطأه ، فقال : كان حماد بن سلمة يخطئ - وأومأ أحمد بيده - خطأ كثيرا ، ولم نر بالرواية عنه بأسا ( 1 ) . قال أبو بكر الخطيب : وكان يستصغر الناس ، ويزدريهم . قال الأصم : حدثنا الخضر بن أبان : سمعت علي بن عاصم يقول : خرجت من واسط أنا وهشيم إلى الكوفة للقي منصور ، فلما خرجت فراسخ ، لقيني أبو معاوية ، فقلت : أين تريد ؟ قال : أسعى في دين علي . فقلت : ارجع معي ، فإن عندي أربعة آلاف ، أعطيك منها ألفين ، فرجعته ، فأعطيته ألفين ، ثم خرجت ، فدخل هشيم الكوفة غداة ، ودخلتها العشي ، فذهب فسمع من منصور أربعين حديثا ، ودخلت أنا الحمام ، ثم أصبحت ، فأتيت باب منصور ، فإذا جنازته ، فقعدت أبكي ، فقال شيخ هناك : يا فتى ، ما يبكيك ؟ قلت : قدمت لاسمع من هذا الشيخ ، فمات : قال : فأدلك على من شهد عرس أم ذا ؟ قلت : نعم ، قال : اكتب : حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس . فجعلت أكتب شهرا ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا حصين بن عبد الرحمن ، ما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا تسعة دراهم ، وكان عكرمة يسمع منه ، ثم يجئ فيحدثني . قال ابن المديني : كان علي بن عاصم كثير الغلط ، وإذا رد عليه ، لم يرجع ، وكان معروفا في الحديث ، ويروي أحاديث منكرة ، وبلغني أن ابنه قال له : هب لي من حديثك عشرين حديثا ، فأبى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " شرح علل الترمذي " للحافظ ابن رجب . 1 / 113 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 453 .