تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال في موضع آخر : أتيته بواسط ، فنظرت في أثلاث كثيرة ، فأخرجت منها مئتي طرف ، فذهبت إليه ، فحدث عن مغيرة عن إبراهيم في التمتع ، فقلت له : إنما هذا عن مغيرة رأي حماد . قال : من حدثكم ؟ قلت : جرير . قال : ذاك الصبي ، لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له . قال : ومر شئ آخر ، فقلت : يخالفونك . قال : من ؟ قلت : أبو عوانة ، فصاح ، وقال : ذاك العبد ! ومر بشئ ، فقلت : يخالفونك ، فقال : من ؟ قلت : إسماعيل بن إبراهيم . قال : ومن ذا ؟ قلت : ابن علية . قال : ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط ، وقال لشعبة : ذاك المسكين ! كنت أكلم له خالدا الحذاء ، فيحدثه . رواها عبد الله بن المديني عن أبيه ( 1 ) . وقال صالح جزرة : علي بن عاصم ليس عندي ممن يكذب ، ولكن يهم ، هو سيئ الحفظ ، كثير الوهم ، يغلط في أحاديث ، يرفعها ويقلبها ، وسائر حديثه صحيح مستقيم ( 2 ) . قال علي بن شعيب : حضرت يزيد بن هارون ، وهم يسألونه حتى سمعت من فلان ، وقالوا له : فعلي بن عاصم ؟ وقال : سمعت منه . قالوا له : كان يغمز بشئ ، أو يتكلم فيه إذ ذاك بشئ ؟ قال : معاذ الله ، كانت حلقته بحيال حلقة هشيم ، ولكنه كان لا يجالسهم ، وكتب ، ولم يجالس ، فوقع في كتبه الخطأ ( 3 ) . محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، قال : لقيت علي بن عاصم ، فأفادني أشياء عن خالد الحذاء ، فأتيت خالدا ، فسألته عنها ، فأنكرها كلها .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 450 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 449 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 449 .