وقال في موضع آخر : أتيته بواسط ، فنظرت في أثلاث كثيرة ،
فأخرجت منها مئتي طرف ، فذهبت إليه ، فحدث عن مغيرة عن إبراهيم في
التمتع ، فقلت له : إنما هذا عن مغيرة رأي حماد . قال : من حدثكم ؟
قلت : جرير . قال : ذاك الصبي ، لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له .
قال : ومر شئ آخر ، فقلت : يخالفونك . قال : من ؟ قلت : أبو عوانة ،
فصاح ، وقال : ذاك العبد ! ومر بشئ ، فقلت : يخالفونك ، فقال : من ؟
قلت : إسماعيل بن إبراهيم . قال : ومن ذا ؟ قلت : ابن علية . قال : ما
رأيت ذاك يطلب حديثا قط ، وقال لشعبة : ذاك المسكين ! كنت أكلم له
خالدا الحذاء ، فيحدثه . رواها عبد الله بن المديني عن أبيه ( 1 ) .
وقال صالح جزرة : علي بن عاصم ليس عندي ممن يكذب ، ولكن
يهم ، هو سيئ الحفظ ، كثير الوهم ، يغلط في أحاديث ، يرفعها ويقلبها ،
وسائر حديثه صحيح مستقيم ( 2 ) .
قال علي بن شعيب : حضرت يزيد بن هارون ، وهم يسألونه حتى
سمعت من فلان ، وقالوا له : فعلي بن عاصم ؟ وقال : سمعت منه . قالوا
له : كان يغمز بشئ ، أو يتكلم فيه إذ ذاك بشئ ؟ قال : معاذ الله ، كانت
حلقته بحيال حلقة هشيم ، ولكنه كان لا يجالسهم ، وكتب ، ولم يجالس ،
فوقع في كتبه الخطأ ( 3 ) .
محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، قال : لقيت علي بن عاصم ،
فأفادني أشياء عن خالد الحذاء ، فأتيت خالدا ، فسألته عنها ، فأنكرها كلها .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 450 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 449 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 449 .