قال يعقوب : وحدثنا عبيد بن يعيش قال : رجعنا مع وكيع عشية
جمعة ، ومعنا ابن حنبل وخلف ، فكان وكيع يحدث خلفا ، فقال له :
من بقي عندكم ؟ فذكر شيوخا ، وقال ، عندنا علي بن عاصم ، فقال
وكيع : ما زلنا نعرفه بالخير . قال : خلف : إنه يغلط في أحاديث .
قال : دعوا الغلط ، وخذوا الصحاح ، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير ( 1 ) .
قلت : كان علي بن عاصم أكبر من وكيع بنيف وعشرين سنة .
قال يعقوب : وحدثني العباس بن صالح ، قال : سألت أسود بن
سالم قلت : بلغني أن وكيعا كان يقدم علي بن عاصم ، ويرفع أمره ،
فقال لي أسود بن سالم : إنما قال وكيع - وذكره يوما - : لو ترك ما يغلط
فيه ، وأخذوا غيره ، لكان ( 2 ) .
قال : وحدثني إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثني عفان قال :
قدمت أنا وبهز واسط ، فدخلنا على علي بن عاصم ، فقال : ممن
أنتما ؟ قلنا : من أهل البصرة . فقال : من بقي ؟ فجعلنا نذكر حماد بن
زيد والمشايخ ، فلا نذكر له إنسانا إلا استصغره ، فلما خرجنا ، قال
بهز : ما أرى هذا يفلح .
قال الخطيب : قد كان علي من ذوي الأموال والاتساع في الدنيا ، ولم
يزل ينفق في طلب العلم ويفضل على أهله قديما وحديثا ( 3 ) .
أخبرنا ابن علان إذنا ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 449 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 448 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 447 .