عبد الصمد بن محمد ، أخبرنا علي بن المسلم ، أخبرنا أبو نصر بن طلاب ،
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جميع بصيدا ، حدثنا عبد الملك بن
أحمد ببغداد ، حدثنا حفص بن عمرو الربالي ( 1 ) ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، عن إسرائيل ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الطعام والشراب ( 2 ) .
قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : قال أحمد بن سنان :
سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لو كان لي عليه سلطان - على من يقرأ
قراءة حمزة - لأوجعت ظهره وبطنه .
قلت : جاء نحو هذا عن جماعة ( 3 ) ، وإنما ذلك عائد إلى ما فيها من
هامش
( 1 ) بفتح الراء والباء نسبة إلى ربال جده .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 309 من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا
الاسناد ، وأخرجه أبو داود ( 3728 ) في الأشربة : باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه ،
والترمذي ( 1888 ) في الأشربة : باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب من طريقين عن
سفيان بن عيينة ، عن عبد الكريم به ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
( 3 ) قال ابن قدامة في " المغني " 1 / 492 : ولم يكره أحد قراءة أحد من العشر إلا
قراءة حمزة والكسائي ، لما فيها من الكسر والادغام والتكلف وزيادة المد ، وقال ابن الجزري
في " غاية النهاية " 1 / 263 : وأما ما ذكر عن عبد الله بن إدريس وأحمد بن حنبل من كراهة
قراءة حمزة ، فإن ذلك محمول على قراءة من سمعا منه ناقلا عن حمزة ، وما آفة الاخبار إلا
رواتها . قال ابن مجاهد : قال محمد بن الهيثم : والسبب في ذلك إن رجلا ممن قرأ على
سليم حضر مجلس ابن إدريس ، فقرأ ، فسمع ابن إدريس ألفاظا فيها إفراط في المد والهمز
وغير ذلك من التكلف ، فكره ذلك ابن إدريس ، وطعن فيه . قال محمد بن الهيثم : وقد كان
حمزة يكره هذا ، وينهى عنه ، قلت : أما كراهته الافراط من ذلك ، فقد روينا عنه من طرق
أنه كان يقول لمن يفرط عليه في المد والهمز : لا تفعل أما علمت أن ما كان فوق البياض ،
فهو برص ، وما كان فوق الجعودة ، فهو قطط ، وما كان فوق القراءة ، فليس بقراءة .