تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وكان ذا مال ودنيا ، فأنفقها في العلم ، وقيل : كان يمتنع من جوائز السلطان ، وله قدم في الورع والتأله . قال النسائي : ثقة مأمون . وقال الحارث بن مسكين : سمعته يقول : اللهم امنع الدنيا مني ، وامنعني منها . وعن مالك : أنه ذكر عنده ابن القاسم ، فقال : عافاه الله ، مثله كمثل جراب مملوء مسكا . وقيل : إن ملكا سئل عنه ، وعن ابن وهب ، فقال : ابن وهب رجل عالم ، وابن القاسم فقيه . وعن أسد بن الفرات قال : كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة ختمتين . قال : فنزل بي حين جئت إليه عن ختمة رغبة في إحياء العلم . وبلغنا عن ابن القاسم قال : خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة ، أنفقت في كل مرة ألف دينار وعن ابن القاسم قال : ليس في قرب الولاة ولا في الدنو منهم خير . أحمد ابن أخي ابن وهب : حدثنا عمي قال : خرجت إنا وابن القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك ، فسنة أسأل أنا مالكا ، وسنة يسأله ابن القاسم . وروى الحارث بن مسكين عن أبيه قال : كان ابن القاسم وهو