وكان ذا مال ودنيا ، فأنفقها في العلم ، وقيل : كان يمتنع من
جوائز السلطان ، وله قدم في الورع والتأله .
قال النسائي : ثقة مأمون .
وقال الحارث بن مسكين : سمعته يقول : اللهم امنع الدنيا مني ،
وامنعني منها .
وعن مالك : أنه ذكر عنده ابن القاسم ، فقال : عافاه الله ، مثله
كمثل جراب مملوء مسكا .
وقيل : إن ملكا سئل عنه ، وعن ابن وهب ، فقال : ابن وهب
رجل عالم ، وابن القاسم فقيه .
وعن أسد بن الفرات قال : كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة
ختمتين . قال : فنزل بي حين جئت إليه عن ختمة رغبة في إحياء
العلم .
وبلغنا عن ابن القاسم قال : خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة ،
أنفقت في كل مرة ألف دينار
وعن ابن القاسم قال : ليس في قرب الولاة ولا في الدنو منهم
خير .
أحمد ابن أخي ابن وهب : حدثنا عمي قال : خرجت إنا وابن
القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك ، فسنة أسأل أنا مالكا ، وسنة يسأله ابن
القاسم .
وروى الحارث بن مسكين عن أبيه قال : كان ابن القاسم وهو
سير أعلام النبلاء — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١