حدث في العبادة أشهر منه في العلم . ثم قال الحارث : كان في ابن
القاسم العبادة والسخاء والشجاعة والعلم والورع والزهد .
محمد بن وضاح : أخبرني ثقة ثقة ، عن علي بن معبد ، قال :
رأيت ابن القاسم في النوم ، فقلت : كيف وجدت المسائل ؟ فقال : أف
أف . قلت : فما أحسن ما وجدت ؟ قال : الرباط بالثغر . قال : ورأيت
ابن وهب أحسن حالا منه .
وقال سحنون : رأيته في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال :
وجدت عنده ما أحببت . قلت : فأي عمل وجدت ؟ قال : تلاوة القرآن
قلت : فالمسائل ؟ فأشار يلشيها ( 1 ) . وسألته عن ابن وهب ، فقال : في
عليين .
قال الطحاوي : بلغني عن ابن القاسم قال : ما أعلم في فلان عيبا
إلا دخوله إلى الحكام ، ألا اشتغل بنفسه ؟ !
قال سعيد بن الحداد : سمعت سحنون يقول : كنت إذا سألت ابن
القاسم عن المسائل ، يقول لي : يا سحنون ، أنت فارغ ، إني لاحس
في رأسي دويا كدوي الرحا - يعني من قيام الليل - قال : وكان قلما
يعرض لنا إلا وهو يقول : اتقوا الله ، فإن قليل هذا الامر مع تقوى الله كثير ،
وكثيره مع غير تقوى الله قليل .
وعن سحنون قال : لما حججنا كنت أزامل ابن وهب ، وكان
أشهب يزامله يتيمه ، وكان ابن القاسم يزامله ابنه موسى ، فكنت إذا
هامش
( 1 ) أي أننا وجدناها لا شئ . وفي " المدارك " 2 / 446 : فقال : لا ، وأشار بيده ،
أي : وجدناها هباء .