تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
حدث في العبادة أشهر منه في العلم . ثم قال الحارث : كان في ابن القاسم العبادة والسخاء والشجاعة والعلم والورع والزهد . محمد بن وضاح : أخبرني ثقة ثقة ، عن علي بن معبد ، قال : رأيت ابن القاسم في النوم ، فقلت : كيف وجدت المسائل ؟ فقال : أف أف . قلت : فما أحسن ما وجدت ؟ قال : الرباط بالثغر . قال : ورأيت ابن وهب أحسن حالا منه . وقال سحنون : رأيته في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : وجدت عنده ما أحببت . قلت : فأي عمل وجدت ؟ قال : تلاوة القرآن قلت : فالمسائل ؟ فأشار يلشيها ( 1 ) . وسألته عن ابن وهب ، فقال : في عليين . قال الطحاوي : بلغني عن ابن القاسم قال : ما أعلم في فلان عيبا إلا دخوله إلى الحكام ، ألا اشتغل بنفسه ؟ ! قال سعيد بن الحداد : سمعت سحنون يقول : كنت إذا سألت ابن القاسم عن المسائل ، يقول لي : يا سحنون ، أنت فارغ ، إني لاحس في رأسي دويا كدوي الرحا - يعني من قيام الليل - قال : وكان قلما يعرض لنا إلا وهو يقول : اتقوا الله ، فإن قليل هذا الامر مع تقوى الله كثير ، وكثيره مع غير تقوى الله قليل . وعن سحنون قال : لما حججنا كنت أزامل ابن وهب ، وكان أشهب يزامله يتيمه ، وكان ابن القاسم يزامله ابنه موسى ، فكنت إذا
هامش
( 1 ) أي أننا وجدناها لا شئ . وفي " المدارك " 2 / 446 : فقال : لا ، وأشار بيده ، أي : وجدناها هباء .