قال : ما إلى ذلك من سبيل . قال : فأعطه أصحابك . قال : أنا لا
آكله ، أعطيه غيري ! فانصرف الرجل ، فقال لي ابن القاسم : هذا تأويل
الرؤيا . وكان يقال : إن تلك القرية أكثرها وقف غصبت .
قال الحارث بن مسكين : كان ابن القاسم في الورع والزهد شيئا
عجيبا .
أخبرنا يوسف بن أبي نصر ، وعبد الله بن قوام وجماعة قالوا :
أخبرنا الحسين بن المبارك ، أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا أبو الحسن
الداوودي ، أخبرنا أبو محمد بن حمويه ، أخبرنا محمد بن يوسف ،
حدثنا أبو عبد الله البخاري ، حدثنا سعيد بن تليد ، حدثنا ابن القاسم ،
عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن يونس ، عن ابن
شهاب ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو لبثت في السجن مثل ما لبث يوسف ، ثم جاءني
الداعي ، لأجبته ( 1 ) " الحديث .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن منير ، أخبرنا أبو محمد
العثماني ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن شبل ، أخبرنا عبد الحق بن
محمد بن هارون الفقيه ، حدثنا الحسين بن عبد الله الأجدابي ، حدثنا
هبة الله بن أبي عقبة التميمي ، حدثنا جبلة بن حمود الصدفي ، حدثنا
هامش
( 1 ) هو في " صحيح البخاري " 8 / 277 في تفسير سورة يوسف : باب قوله ( فلما
جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك ) ولفظه عنده بتمامه : " يرحم الله لوطا ، لقد كان يأوي
إلى ركن شديد ، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ، ونحن أحق من
إبراهيم إذ قال له ( أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) .
وهو عنده أيضا برقم ( 3372 ) و ( 3387 ) و ( 4537 ) و ( 4694 ) من طريق ابن
شهاب الزهري .