قلت : يشير إلى تلك الهفوة الصغيرة ، وهذا من الجرح المردود ، وقد
اتفق علماء الأمة على الاحتجاج بإسماعيل بن إبراهيم العدل المأمون .
وقد قال عبد الصمد بن يزيد مردويه : سمعت إسماعيل ابن علية يقول :
القرآن كلام الله غير مخلوق .
وقد كان بين ابن طبرزد وبين ابن علية أربعة أنفس في حديثين
مشهورين من " الغيلانيات " ، وهذا غاية في العلو ، رواهما عن ابن
الحصين ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ،
حدثنا موسى بن سهل ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن
نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض
العدو ( 1 ) .
أخبرناه أحمد بن عبد السلام ، وجماعة ، كتابة بسماعهم من عمر
ابن طبرزد .
قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي ، أخبركم محمد بن
أحمد القطيعي ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا محمد بن محمد
الهاشمي ، أخبرنا أبو طاهر الذهبي ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا
المؤمل بن هشام اليشكري ، ويعقوب بن إبراهيم ، قالا : حدثنا
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 1869 ) ( 94 ) من طريق زهير بن حرب ، عن
إسماعيل ابن علية بهذا الاسناد ، وأخرجه مالك 2 / 446 في الجهاد : باب النهي أن يسافر
بالقرآن إلى أرض العدو ، ومن طريقه البخاري 6 / 93 في الجهاد : باب كراهية السفر
بالمصاحف إلى أرض العدو ، ومسلم ( 1869 ) في الامارة : باب النهي أن يسافر
بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم ، وأبو داود ( 2610 ) في الجهاد : باب
في المصحف يسافر به إلى أرض العدو ، عن نافع عن ابن عمر .