البصرة ، فقال أهل الكوفة لهم : نحوا عنا إسماعيل ، وهاتوا من شئتم .
قال زياد بن أيوب : ما رأيت لابن علية كتابا قط ، وكان يقال : ابن
علية يعد الحروف .
وقال أبو داود : ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا إسماعيل
ابن علية وبشر بن المفضل .
وقال النسائي : ابن علية ثقة ثبت .
وقال ابن سعد : كان ثبتا حجة ، ولي صدقات البصرة ، وولي
ببغداد المظالم في آخر خلافة هارون ، فنزل هو وولده بغداد ، واشترى بها
دارا ، وتوفي بها ، وصلى عليه ابنه إبراهيم ( 1 ) أحد كبار الجهمية ، وممن
ناظر الشافعي ( 2 ) ، وله تصانيف ، ودفن في مقابر عبد الله بن مالك .
قال الخطيب : وزعم علي بن حجر أن علية إنما هي جدته لأمه .
قال العيشي ( 3 ) : قال لي عبد الوارث بن سعيد : أتتني علية بابنها .
فقالت : هذا ابني يكون معك ، ويأخذ بأخلاقك . قال : وكان من أجمل
غلام بالبصرة .
قال علي بن المديني : ما أقول : إن أحدا أثبت في الحديث من
إسماعيل .
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 325 ، 326 .
( 2 ) انظر " تاريخ بغداد " 6 / 20 ، وما بعدها .
( 3 ) العيشي ، بالعين المهملة والياء والشين وهو عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي
القرشي نسب إلى جدته عائشة بنت طلحة ، لأنه من ذريتها ، ثقة جواد من رجال
" التهذيب " وانظر " المشتبه " 2 / 436 .