تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قال الإمام أحمد : بلغني أنه أدخل على الأمين ، فلما رآه ، زحف ، وجعل يقول : يا ابن الفاعلة تتكلم في القرآن ؟ وجعل إسماعيل يقول : جعلني الله فداك ، زلة من عالم . ثم قال أحمد : إن يغفر الله له : يعني الأمين - فبها . ثم قال أحمد : وإسماعيل ثبت ( 1 ) . قال الفضل بن زياد : قلت : يا أبا عبد الله ، إن عبد الوهاب قال : لا يحب قلبي إسماعيل أبدا ، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود . فقال أحمد : عافى الله عبد الوهاب ، ثم قال : لزمت إسماعيل عشر سنين إلى أن أعيب ، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف ، ثم قال : وكان لا ينصف في التحدث ( 2 ) . قلت : توفي إسماعيل في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومئة ، عن ثلاث وثمانين سنة . وحديثه في كتب الاسلام كلها . وله أولاد مشهورين ، منهم قاضي دمشق أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن علية ( 3 ) ، شيخ للنسائي ، ثقة حافظ ، مات أبوه ، وهو صبي ، فما لحق الاخذ عن أبيه ، وسمع من ابن مهدي ، وإسحاق الأزرق ، ويزيد ابن هارون ، يروي عنه مكحول البيروتي ، وابن جوصا ، وطائفة . مات
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 6 / 238 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 6 / 238 ، 239 ، وذكره المؤلف في " الميزان " وتعقبه بقوله : إمامة إسماعيل وثيقة لا نزاع فيها ، وقد بدت منه هفوة وتاب ، فكان ماذا ؟ إني أخاف الله لا يكون ذكرنا له من الغيبة ، وأما القرآن ، فقد قال عبد الصمد بن يزيد مردويه : سمعت ابن عليه يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . ( 3 ) انظر ترجمته في " تهذيب الكمال " لوحة : 1172 ، و " تذهيب التهذيب " 3 / 188 / 2 ، و " تهذيب التهذيب " 9 / 55 ، و " خلاصة تذهيب الكمال " : 327 .