وقد صنف مكي القيسي ( 1 ) كتابا فيما روي عن مالك في التفسير ،
ومعاني القرآن .
وقد ذكره أبو عمرو الداني ( 2 ) في " طبقات القراء " . وأنه تلا على نافع
ابن أبي نعيم .
وقال بهلول بن راشد ( 3 ) : ما رأيت أنزع بآية من مالك مع معرفته
بالصحيح والسقيم .
قرأت على إسحاق بن طارق ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا أبو المكارم
التيمي ، ونبأني ابن سلامة ، عن أبي المكارم ، أخبرنا أبو علي الحداد ،
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن أحمد
ابن عمرو ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن كليب ، عن الفضل بن زياد ، سألت
أحمد بن حنبل : من ضرب مالكا ؟ قال : بعض الولاة في طلاق المكره ،
كان لا يجيزه ، فضربه لذلك ( 4 ) .
وبه قال أبو نعيم : حدثنا محمد بن علي ، حدثنا المفضل الجندي ،
هامش
( 1 ) هو مكي بن أبي طالب بن حيوس القيسي القيرواني ، ثم الأندلسي القرطبي ، الإمام العلامة
المحقق أستاذ القراء والمجودين ، كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية ، حسن
الفهم ، كثير التآليف في علوم القرآن ، توفي سنة 437 ه . " طبقات القراء " 2 / 309 ، 310 .
( 2 ) هو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني الأموي ، الإمام العلامة الحافظ شيخ المقرئين ،
صاحب التآليف الكثيرة في علوم القرآن ، المتوفى سنة 444 ه . طبقات القراء 1 / 503 ،
505 .
( 3 ) هو أبو عمرو البهلول بن راشد الحجري ، ثم الرعيني مولاهم من علماء القيروان ،
ألف كتابا في الفقه ، والغالب عليه اتباع مالك ، وربما مال إلى قول الثوري ، وأخباره في الزهد
كثيرة ، توفي سنة 183 ه ، ترجمته في " معالم الايمان " 1 / 264 ، 279 و " الجرح والتعديل "
2 / 429 ، و " لسان الميزان " 2 / 66 .
( 4 ) " حلية الأولياء " 6 / 316 .