في مسائل ، ولاح له الدليل ، وقامت عليه الحجة ، فلا يقلد فيها إمامة ، بل
يعمل بما تبرهن ، ويقلد الامام الآخر بالبرهان ، لا بالتشهي والغرض . لكنه
لا يفتي العامة إلا بمذهب إمامه ، أو ليصمت فيما خفي عليه دليله .
قال الشافعي : العلم يدور على ثلاثة : مالك ، والليث وابن
عيينة .
قلت : بل وعلى سبعة معهم ، وهم : الأوزاعي ، والثوري ،
ومعمر ، وأبو حنيفة ، وشعبة ، والحمادان .
وروي عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكر مالكا يقول : عالم العلماء ،
ومفتي الحرمين .
وعن بقية أنه قال : ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنة ماضية منك يا
مالك .
وقال أبو يوسف : ما رأيت أعلم من أبي حنيفة ، ومالك ، وابن أبي
ليلى .
وذكر أحمد بن حنبل مالكا ، فقدمه على الأوزاعي ، والثوري ،
والليث ، وحماد ، والحكم ، في العلم . وقال : هو إمام في الحديث ،
وفي الفقه .
وقال القطان : هو إمام يقتدى به .
وقال ابن معين : مالك من حجج الله على خلقه .
وقال أسد بن الفرات : إذا أردت الله والدار الآخرة فعليك بمالك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤