فقد استبرأ لدينه وعرضه ، والمعصوم من عصمه الله .
فالمقلدون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بشرط ثبوت الاسناد إليهم ، ثم
أئمة التابعين كعلقمة ، ومسروق ، وعبيدة السلماني ، وسعيد بن المسيب ،
وأبي الشعثاء ، وسعيد بن جبير ، وعبيد الله بن عبد الله ، وعروة ، والقاسم ،
والشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي .
ثم كالزهري ، وأبي الزناد ، وأيوب السختياني ، وربيعة ، وطبقتهم .
ثم كأبي حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وابن جريج ، ومعمر ، وابن
أبي عروبة ، وسفيان الثوري ، والحمادين ، وشعبة ، والليث ، وابن
الماجشون ، وابن أبي ذئب .
ثم كابن المبارك ، ومسلم الزنجي ، والقاضي أبي يوسف ، والهقل بن
زياد ، ووكيع ، والوليد بن مسلم ، وطبقتهم .
ثم كالشافعي ، وأبي عبيد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ،
والبويطي ، وأبي بكر بن أبي شيبة .
ثم كالمزني ، وأبي بكر الأثرم ، والبخاري ، وداود بن علي ، ومحمد
ابن نصر المروزي ، وإبراهيم الحربي ، وإسماعيل القاضي .
ثم كمحمد بن جرير الطبري ، وأبي بكر بن خزيمة ، وأبي عباس بن
سريج ، وأبي بكر بن المنذر ، وأبي جعفر الطحاوي ، وأبي بكر الخلال .
ثم من بعد هذا النمط تناقص الاجتهاد ، ووضعت المختصرات ،
وأخلد الفقهاء إلى التقليد ، من غير نظر في الأعلم ، بل بحسب الاتفاق ،
والتشهي ، والتعظيم ، والعادة ، والبلد . فلو أراد الطالب اليوم أن يتمذهب
في المغرب لأبي حنيفة ، لعسر عليه ، كما لو أراد أن يتمذهب لابن حنبل
سير أعلام النبلاء — صفحة 91
مساهمون: الذهبي
ص٩١