ابن الربيع ، ومرتبته بعيده ، فناداني : يا بقية ، ناول أمير المؤمنين الدواة
بجنبك . قلت : نأوله أنت يا هامان ، فقال : أسمعت ما قال يا أمير
المؤمنين ؟ قال : اسكت . فما كنت عنده هامان حتى أكون أنا عنده
فرعون
محمد بن مصفى : حدثنا بقية قال : قال لي شعبة : بحر لنا ، بحر
لنا ، أي : حدثنا عن بحير بن سعد . وقال حياة بن شريح : حدثنا بقية ، قال
لي شعبة : أهد لي حديث بحير : فبعث بها إليه ، يعني صحيفة بحير ، فمات
شعبة ولم تصل إليه .
عمر بن سنان المنبجي : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، قال لي
بقية : قال لي شعبة : يا أبا يحمد نحن أبصر بالحديث وأعلم به منكم .
قلت : أتقول ذا يا أبا بسطام ؟ قال : نعم . قلت : فما تقول في رجل ضرب
على أنفه فذهب شمه ؟ فتفكر فيها ، وجعل ينظر ، وقال : أيش تقول يا أبا
يحمد ؟ فقلت : حدثنا ابن ذي حماية قال : كان مشيختنا يقولون : يجعل في
أنفه الخردل ، فإن حركه ، علمنا أنه كاذب ، وإن لم يحركه فقد صدق .
ابن أبي السري العسقلاني ، عن بقية ، قال لي شعبة : ما أحسن
حديثك ، ولكن ليس له أركان . فقلت : حديثكم أنتم ليس له أركان :
تجيئني بغالب القطان ، وحميد الأعرج ، وأبي التياح ، وأجيئك بمحمد بن
زياد الألهاني ، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني ، وصفوان بن عمرو
السكسكي ، يا أبا بسطام ، أيش تقول لو ضرب رجل رجلا فذهب شمه ؟
قال : ما عندي فيها شئ . الحديث .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الامناء ، عن عبد الرحيم بن
أبي سعد ، أخبرنا عبد الله بن محمد الفراري ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 532
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٢